Logo

لماذا تبدو 2026 مثل 2016 في مواقع التواصل؟

 لم يكن 2016 عاماً مثالياً كما يشعر البعض، ففيه فاز دونالد ترامب برئاسة أميركا، لتبدأ جولات من الانقسام والقرارات المثيرة للسجال التي طاولت العالم، 

وأعلنت فيه منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ بسبب فيروس زيكا، وحدثت فيه محاولة انقلاب في تركيا، كما خرجت فيه بريطانيا من الاتحاد الاوروبي. 

هذا إلى جانب تفجير بجوار الحرم النبوي وآخر في كاتدرائية القديس مرقس في القاهرة. وفي السنة نفسها، رحل محمد علي كلاي وأحمد زويل. كل هذا بينما الحرب في سورية كانت لا تزال مستمرة.

ومع ذلك، في أواخر 2025، اكتسبت حملة الحنين إلى 2016 شعبية واسعة. نشر حساب @taybrafang في "تيك توك" مقطع فيديو يضم مجموعة من اللحظات والأشياء الشائعة في عام 2016، واقترح المستخدم @joebro909 أن يكون الأول من يناير/كانون الثاني 2026 "يوم إعادة الضبط"، لإعادة إحياء ترندات 2016.

 واليوم عند زيارة مواقع التواصل، تمرّ عليك عبارة "2026 هي 2016 الجديدة".
 
وارتفعت عمليات البحث عن العدد 2016 في "تيك توك" بداية هذا العام بنسبة 452% دفعة واحدة، مع أكثر من 55 مليون مقطع فيديو استخدام فلتر التطبيق الذي يحمل الرقم 2016. 

وطَفَت فلاتر ذات مظهر عتيق وردي اللون على مقاطع الفيديو، تُذكّر بتأثيرات صور "إنستغرام" الكلاسيكية التي كانت واسعة الاستخدام في 2016.

 كذلك عادت أغانٍ لزارا لارسون وجاستن بيبر ودريك إلى قائمة الأغاني الأكثر استماعاً في 2026، بالرغم من أنها صدرت في 2016. 

هذا وتداول الناس صوراً ومقاطع فيديو ومجموعات قديمة تُظهر ترندات ذلك العام، مثل فلتر الجرو من "سناب شات"، وصور السيلفي ذات الإضاءة الساطعة، والصور منخفضة الدقة التي كانت شائعة في كاميرات هواتف "آيفون" القديمة. 

كما عاد تحدي قلب الزجاجة، وتحدي المانيكان، ولعبة بوكيمون غو، ورقصة الداب.
 
وفي عام 2016، لم يكن أحد قد سمع بمصطلح "التمرير السلبي"، ولكن الكلمة تستخدم اليوم بشكل متكرر لوصف وسائل التواصل الاجتماعي التي تحاصر المستخدم بالأخبار السيئة،

 ويتعرّض مستخدمو الإنترنت اليوم لوابل من المحتوى المزيّف بالذكاء الاصطناعي، وسط صعوبات متزايدة في كشف التزييف. وقبل عقد من الزمن، كان لا يزال "إكس" اسمه "تويتر"، وكانت المنصة تخضع لرقابة مشددة ضد التزييف والكراهية. 

كما لم يكن الإنترنت مغرقاً في أخبار تكاليف المعيشة وحالة الاقتصاد والخوف من الفيروسات والحرب النووية.

وتنقل هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن عالم النفس كلاي روتليدج: "نميل إلى الشعور بالحنين إلى الماضي، خاصةً عندما يبدو العالم وكأنه يمر بتغيير جذري". 

ويشير إلى تأثير الذكاء الاصطناعي، ومخاوف الناس بشأن تأثيره على فرص العمل. ويضيف: "عندما تمر الأجيال بمثل هذه الاضطرابات أو التحديات، فإنها تميل إلى العودة إلى شبابها بحثاً عن الراحة والإلهام والتوجيه".