Logo

تماثيل "أوسكار".. سجل طويل من الاختفاء والسرقة

 اختفت تماثيل جوائز أوسكار التي تمنحها "أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة" أكثر من مرة، راوحت الأسباب بين السرقة وطلب الفدية وسوء التخزين، وصولاً إلى المقالب الغريبة، ما يكشف جانباً غير مألوف من هذه الجائزة السينمائية الرفيعة. 

واعترف عددٌ من نجوم هوليوود بفقدان تماثيلهم في أوقاتٍ مختلفةٍ، من بينهم أنجلينا جولي وجاريد ليتو ومات ديمون وجيف بريدجز، في دلالةٍ على أن قيمة الجائزة الرمزية لا تحصّنها من الضياع.

وفي أحدث هذه الوقائع، استُعيد تمثال أوسكار هذا الأسبوع بعد أن اضطرّ صاحبه، المخرج بافل تالانكين، صاحب الفيلم الوثائقي "مستر نوبودي أغينست بوتين" (Mr Nobody Against Putin)، إلى تسليمه في مطار نيويورك، بعدما أبلغته السلطات الأمنية بإمكانية استخدامه سلاحاً، ومنعته من حمله ضمن الأمتعة اليدوية. 

وعثرت شركة لوفتهانزا لاحقاً على التمثال، وأوضحت أنها على تواصلٍ مباشرٍ معه لترتيب إعادته.

وتُعدّ هذه الحادثة أحدث مثالٍ على اختفاء تماثيل أوسكار وظهورها لاحقاً في ظروفٍ غير متوقعةٍ، إن ظهرت أصلًا، في سلسلةٍ من الوقائع التي جمعت بين الطرافة والغموض.

وفي إحدى أبرز الحوادث المرتبطة بالكوارث الطبيعية، فقدت مصممة الأزياء كولين أتوود، الحائزة أربع جوائز أوسكار، ثلاثاً من تماثيلها، إضافةً إلى ثلاث جوائز "بافتا" وجائزتَي "إيمي"، بعدما اضطرت إلى إخلاء منزلها في منطقة باسيفيك باليساديس خلال حرائق لوس أنجليس المدمّرة. 

وبينما كانت جائزتها عن فيلم "شيكاغو" (Chicago) محفوظةً في متحف الأكاديمية، ذابت التماثيل التي نالتها عن فيلم "ميمورز أوف إيه غيشا" (Memoirs of a Geisha) وفيلم "أليس إن وندرلاند" (Alice in Wonderland) بالكامل،

 في حين تضررت بشدةٍ جائزتها عن فيلم "فانتاستك بيستس أند وير تو فايند ذِيم" (Fantastic Beasts and Where to Find Them)، بعدما احترق غلافها الذهبي.

وعقب تلك الحرائق، أكدت الأكاديمية أنها ستعمل على إصلاح أو استبدال التماثيل العائدة لفائزين أحياء في حال تعرّضها للتلف الشديد أو الفقدان الكارثي، وفق ما أوردته صحيفة "لوس أنجليس تايمز".
 
وفي حادثةٍ أخرى عام 2018، سُرق تمثال الممثلة فرانسيس مكدورماند، الحائزة جائزة أفضل ممثلة عن فيلم "ثري بيلبوردز أوتسايد إبّينغ، ميزوري" (Three Billboards Outside Ebbing, Missouri)، من حفل "بول غوفرنور" الذي يُقام بعد توزيع الجوائز، قبل أن يُعثر عليه سريعاً. 

وأوقفت الشرطة مشتبهاً به كان يحمل تذكرة دخول، إلا أن الادعاء أسقط التهم لاحقاً في أغسطس/آب 2019.
 
وفي سياقٍ مختلفٍ، كشفت مجلة فانيتي فير عام 2018، ضمن تقريرٍ عن سقوط المنتج هارفي وينستين، أن تمثالين فازت بهما شركة "ذا واينستين كومباني" عن فيلمَي "ذا كينغز سبيتش" (The King’s Speech) و"ذا آرتست" (The Artist) قد اختفيا من مكاتبها في نيويورك، ولا يزال مصيرهما مجهولاً.

أما جاريد ليتو، فقد أوضح عام 2021 أن تمثاله الذي فاز به عن فيلم "دالاس بايرز كلَاب" (Dallas Buyers Club) عام 2014 اختفى خلال انتقاله من منزلٍ إلى آخر، وبقي مفقوداً لسنواتٍ، قبل أن يظهر مجدداً عام 2024، حين نشر صورةً له معه على وسائل التواصل الاجتماعي.
 
وفي حادثةٍ أخرى، رجّح مات ديمون أن تمثاله الذي فاز به عن فيلم "غود ويل هانتينغ" (Good Will Hunting) عام 1998 اختفى بعد فيضانٍ ضرب شقته في نيويورك، مشيراً إلى احتمال أن يكون قد دُمّر أو نُقل إلى التخزين أو حتى سُرق.

كما فقدت الممثلة المساعدة في فيلم "غوست" (Ghost) ووبي غولدبرغ  تمثالها عام 2002 بعد أن أرسلته إلى شركة "آر إس أوينز وشركاه" في شيكاغو لتنظيفه، إلا أن الطرد وصل فارغاً.

 وبعد أيامٍ، عُثر على التمثال لدى حارس أمن في مطار أونتاريو بولاية كاليفورنيا، بعدما تبيّن أن شخصاً فتح الطرد وسرق التمثال قبل إعادة إغلاقه، ما دفعها لاحقاً إلى التأكيد أن الجائزة لن تغادر منزلها مجدداً.
 
وفي واقعةٍ أخرى، سُرق تمثال الممثلة أولمبيا دوكاكيس، الحائزة جائزة أفضل ممثلة مساعدة عن فيلم "مونستروك" (Moonstruck)، من منزلها، 

حيث حاول السارق ابتزازها وطلب فدية مقابل إعادته، لكنها رفضت الدفع وفضّلت شراء نسخةٍ بديلةٍ من الأكاديمية مقابل 78 دولاراً.
 
وتبقى حادثة عام 2000 من أكثر الوقائع إثارةً، إذ عُثر على 52 تمثال أوسكار داخل حاويات قمامة في لوس أنجليس، بعد سرقتها من منصة تحميل في مدينة بيل في ولاية كاليفورنيا، وهي ضاحيةٌ صناعيةٌ تقع جنوب شرق وسط المدينة. 

وأوقفت السلطات رجلين يعملان في شركة نقل ووجّهت إليهما تهم السرقة الكبرى، غير أن ثلاث جوائز بقيت مفقودةً حتى اليوم، في واحدةٍ من أكثر ألغاز "أوسكار" غموضاً.