Logo

الآلاف من موظفي "غوغل" يطالبون بحماية وظائفهم من الذكاء الاصطناعي

 سلّم موظفو "غوغل"؛ المملوكة لشركة ألفابت، الخميس، عريضةً تطالب بحمايتهم من عمليات التسريح، في وقت تواصل فيه شركات التكنولوجيا العملاقة تقليص أعداد موظفيها فيما تضخ المليارات في مجال الذكاء الاصطناعي، بحسب ما نشرته صحيفة ذا غارديان الخميس.

وقالت رئيسة نقابة عمال ألفابت والمبرمجة في "غوغل"، بارول كول، من أمام مقر الشركة في كاليفورنيا، بعد تسليم العريضة للرئيس التنفيذي سوندار بيتشاي: "هذه شركة تتمتّع بنجاح هائل وغير مسبوق" 

 مشيرةً إلى قيمتها السوقية التي تضاعفت أربع مرات خلال السنوات الست الماضية لتصل إلى 4 تريليونات دولار. 

ورأت أن عمليات تسريح الموظفين "ليست قرارات صعبة، بل هي ببساطة تغليب للربح على حساب الأشخاص الذين يديرون الشركة".

وجمعت العريضة التي قادتها النقابة أكثر من 4500 توقيع، وتطالب بضمان تعويضات نهاية الخدمة، وإتاحة برنامج إنهاء الخدمة الطوعية قبل اللجوء للتسريح الإجباري، إضافة إلى منح الموظفين خيار تحويل تعويض نهاية الخدمة إلى إجازة ممتدة مدفوعة الأجر.

 كذلك، يطالب الموقعون بإلغاء نظام تقييم الأداء الذي يعتمد، وفق قولهم، على تحقيق حصص وأهداف رقمية بدل الكفاءة والجدارة.

لكن استقبال الإدارة لهذه المطالب جاء باهتاً، وذكرت كول أنه عند تسليمهم العريضة قوبل الموظفون "بأبواب مغلقة وغياب شبه تام لأي رد فعل"، وأشارت إلى أنهم تركوا العريضة لدى أحد الموظفين في مكتب بيتشاي. 

ورأت كول أن العريضة "تمثل أكبر تعبير عن آراء الموظفين تتلقاه غوغل حول الأمان الوظيفي".

وانتقد الموظفون، في المؤتمر الصحافي الذي عقد الخميس، عمليات التسريح الجماعي التي قامت بها شركة ألفابت، مالكة "غوغل"، عام 2023، وردّدوا شعارات منها "العار عليكم" و"غوغل لا يمكنك الاختباء، فنحن نرى جانبك الجشع".
 
كذلك، عمدت "غوغل" إلى تقليص أعداد الموظفين في الأشهر الماضية بالتوازي مع زيادة إنفاقها على الاستثمار في قطاع الذكاء الاصطناعي. 

وفي مايو/ أيار الماضي، ألغت الشركة وظائف بعض العاملين في "غوغل كلاود"، كما سرّحت في الصيف الماضي أكثر من ثلث المديرين المشرفين على فرق عمل صغيرة.

وفي حين لم تعلّق "غوغل" عمّا إذا كان الذكاء الاصطناعي قد لعب دوراً في عمليات تسريح الموظفين لديها، فإن بعض شركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى التي قلّصت أعداد موظفيها مؤخراً، أشارت صراحة إلى الذكاء الاصطناعي كسببٍ لذلك. 

وهو ما دفع الموظفين في وادي السيليكون مؤخراً للتحرك من أجل حماية وظائفهم من تداعيات الطفرة في مجال الذكاء الاصطناعي.
 
ورفع العشرات من موظفي "ميتا"، الأربعاء، دعوى قضائية تتهم الشركة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتحديد الموظفين المستهدفين بعمليات التسريح الجماعي. وهي اتهامات تنفيها الشركة. 

من جهة أخرى، قالت شركة أوراكل في أحدث تقاريرها السنوية إلى أن تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى مزيد من التقليص في حجم القوى العاملة، علماً أنها سرحت نحو 21 ألف موظف العام الماضي.

كذلك، ألغت شركة بلوك نحو 4000 وظيفة في وقتٍ سابق من هذا العام، وهو ما يعادل نصف قوّتها العاملة، مرجعةً ذلك إلى الذكاء الاصطناعي. 

كما أعلنت "مايكروسوفت" عن خطط لإلغاء 4800 وظيفة (2.1% من قوتها العاملة)، وذلك في إطار استثمارها في مجال الذكاء الاصطناعي أيضاً.