Logo

انشغال الأهل بهواتفهم الذكية يمكن أن يفاقم القلق لدى الأطفال

حذّرت دراسة جديدة من أنّ انشغال الأهل بالهواتف المحمولة وتجاهل أطفالهم قد يخلّف آثاراً نفسيةً سلبيةً طويلة الأمد، بحسب ما نشرته صحيفة ذا غارديان البريطانية، الخميس. 

وبيّنت الدراسة المعنونة "أمي، هل تحبين هاتفك أكثر مني؟"، والمنشورة في مجلة فرونييرز إن سايكولوجي العلمية، في يونيو/ حزيران الماضي، أن تعلّق الأهل بالشاشات يمكن أن يزيد من مستويات القلق وانعدام الشعور بالأمان لدى الأطفال والمراهقين.

 وشمل الاستطلاع 600 مراهق في الولايات المتحدة تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً، تطرّقوا في حديثهم مع الباحثين إلى أن انشغال الوالدين بهواتفهم في لحظات كانوا يسعون فيها للتواصل معهم جعلهم يشعرون بأنهم أقل قيمة، أو أن مشاعرهم يجري تجاهلها، أو حتى أنهم غير مهمين.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، دون غرانت، في حديث مع وكالة بلومبرغ، إن انشغال الأهل بالهاتف قد يؤدي إلى نشوء سلوك يُعرف باسم "التعليق غير الآمن" لدى الطفل، ويرتبط بانخفاض تقدير الذات وضعف الثقة بالنفس. 

وأضاف أن هذا السلوك "قد يؤثر بصورة سلبية في شعور الطفل بالأمان في علاقاته، وقد يلازمه أثره طوال حياته". وفي حين تناولت العديد من الدراسات استخدام الأطفال أنفسهم للهواتف الذكية، لم يحظَ تعلق الآباء بهذه الأجهزة باهتمام بحثي مماثل حتى الآن.
 
وجاءت نتائج هذه الدراسة الجديدة لتدعم نتائج مماثلة ظهرت في أبحاث محدودة نشرت سابقاً، خلصت إلى أن استخدام الأهل للهواتف الذكية ينعكس سلباً على أطفالهم. 

وتوصلت دراسة صينية في عام 2023 أن تعلق الوالدين بالهواتف يزيد من احتمالات إدمان الأطفال للشاشات.

 كذلك، بيّنت دراسة أميركية منشورة في العام 2024 أن هذه السلوكيات تؤدي إلى فتور العلاقة مع الأبناء الذين يصيرون أكثر ميلاً للتذمر والانزعاج والدخول في نوبات الغضب.

وأشارت "ذا غارديان" إلى أن هناك توافقاً علمياً متزايداً على الآثار السلبية لاستخدام الهواتف الذكية على الأطفال،

 لافتةً إلى أن الدراسات الحديثة بيّنت أن المراهقين هم الأكثر عرضة للاستخدام المفرط والقهري للهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، مثل "تيك توك" و"إنستغرام" و"سناب شات"، التي تواجهها آلاف الدعاوى التي تتهمها بتصميم تطبيقاتها بطريقة إدمانية للأطفال.