فيروس ذكاء اصطناعي يحدث فوضى ويخترق ملايين الحواسيب
استخدم باحثون في جامعة تورنتو الذكاء الاصطناعي لإنشاء فيروس يستهدف أي ثغرة معروفة في أجهزة الحاسوب حول العالم ونشر الفوضى بسرعة عبر الإنترنت. وحذّر الخبراء من أن تقنية الذكاء الاصطناعي التي شغّلت الفيروس المبتكَر "متاحة للجميع" مجاناً.
وابتكر الفريق نسخة مدعومة بالذكاء الاصطناعي من ديدان الحاسوب التي بدأ المخترقون بنشرها على الإنترنت قبل عقدين من الزمن.
وعلى عكس أنواع فيروسات الحاسوب الأخرى، تنتشر الديدان من جهاز إلى آخر تلقائياً، من دون أي تدخل بشري. واستغل كل فيروس من هذه البرامج ذاتية التكاثر ثغرة أمنية محددة في أجهزة الحاسوب، وسيطر على ملايين الأجهزة، وسرق بياناتها، وحذف ملفاتها، وأحدث فوضى عارمة.
وذكر علماء الحاسوب في ورقة بحثية حديثة أن بناء هذا الفيروس تم بتقنية ذكاء اصطناعي "مفتوحة المصدر" و"متاحة للجميع" مجاناً على الإنترنت، وبالتالي لا يمكن لأحد تقييد استخدامها،
وأشاروا إلى أن نموذجاً أولياً صنعوه انتشر عبر شبكة اختبار من دون أي تدخل بشري. وأبقى الباحثون شبكة الاختبار معزولة عن الإنترنت العام، كما حجبوا بعض التفاصيل من الورقة البحثية التي تصف كيفية بناء البرنامج الخبيث، وذلك حتى لا يتمكن المخترقون من استخدام الورقة نموذجاً لهجماتهم.
ويضيف ذلك المزيد من المخاوف من استخدام الذكاء الاصطناعي في الاختراق، خصوصاً بعد إعلان شركة أنثروبيك في إبريل/نيسان عن "كلود ميثوس"، النظام الذي يتمتع بقدرات فائقة في كشف الثغرات، وبالتالي استغلالها بسرعة غير مسبوقة.
دفع هذا الشركة إلى منع تداول الروبوت بين العامة وقصرته على عينة من المؤسسات الشريكة، لتمكينها من استخدام النظام لتصحيح الثغرات الأمنية قبل استغلال المخترقين لها. كما أعلنت "أوبن إيه آي" عن تقييد نشر تقنية مماثلة، وشاركتها مع آلاف الشركاء.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن أستاذ هندسة الحاسوب في جامعة تورنتو نيكولاس بابرنوت، الذي قاد الفريق الذي بنى واختبر النموذج الأولي للفيروس، أنه "يجب أن يكون لديك نظام آمن تماماً للدفاع ضد هذا النوع من البرامج الخبيثة، ونحن نعلم أن هذا غير ممكن حالياً".