الاتحاد الأوروبي يدرس حظر تطبيقات التعرية بعد أزمة "غروك"
تدرس المفوضية الأوروبية حظر تطبيقات التعرية التي تفبرك الصور الإباحية للضحايا باستخدام الذكاء الاصطناعي، وذلك في أعقاب انتشار محتوى مسيء ولّده روبوت الدردشة غروك، التابع لشركة إكس إيه آي التي يملكها إيلون ماسك.
وأوضح المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، توماس رينييه، لموقع بوليتيكو، أن الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي "يدرس الأمر".
وكان نواب البرلمان الأوروبي قد أطلقوا في الأيام الأخيرة دعوة إلى حظر تطبيقات التعرية ومختلف أدوات إنشاء صور حميمة مفبركة للأفراد من دون موافقتهم، وذلك بموجب قانون الذكاء الاصطناعي الرئيسي في الاتحاد الأوروبي.
وجاءت هذه الدعوة بسبب إتاحة "غروك" لميزة اسمها Spicy Mode (الوضع الساخن) تسمح للمستخدمين بإنشاء صور مزيفة ذات طابع جنسي لنساء وأطفال باستخدام أوامر نصية بسيطة مثل: "ألبِسها البيكيني" أو "أزل ملابسه".
وتطبيقات التعرية ليست قليلة. بحسب دراسة لمعهد الحوار الاستراتيجي، استقبلت هذه الأدوات حتى مايو/ أيار الماضي 21 مليون زائر،
ووجدت دراسة أخرى مئات التطبيقات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لفبركة الصور في متجري التطبيقات "آبل ستور" و"غوغل بلاي"، مع نشر آلاف الإعلانات لها على مواقع التواصل.
ويحذّر الخبراء من فجوة تشريعية عالمية تسمح بانتشار المحتوى الجنسي المزيّف من دون مساءلة كافية، فمعظم الدول لا تزال تفتقر إلى قوانين واضحة تُجرّم إنتاج الصور الحميمة من دون موافقة، أو تفرض التزامات صارمة على الشركات المطوِّرة للأدوات التوليدية.
والمشكلة التشريعية مطروحة في أوروبا أيضاً. بموجب قانون الذكاء الاصطناعي للاتحاد الأوروبي، استخدامات معينة للذكاء الاصطناعي محظورة إذا شكلت تهديداً واضحاً لسلامة الأفراد أو حقوقهم الأساسية أو سبل عيشهم،
لكن لا تُدرج تطبيقات التعرية صراحةً في قائمة الممارسات المحظورة الحالية في القانون، وصرّح النائب الأيرلندي الليبرالي، مايكل ماكنمارا، بأن هذا الوضع يجب أن يتغير.