Logo

المدربون الإسبان وغزو الدوري الإنكليزي الممتاز

 سطع المدربون الإسبان بالإنجازات والبطولات هذا العام 2026، وكانوا الأبرز في صدارة التصنيفات الكروية باعتبارهم أفضل المدربين في العالم،

 ثم إنَّ منتخب إسبانيا قدم بقيادة لويس ديلافونتي أقوى عروض وأفضل أداء توّجه في النهاية بطلاً لكأس العالم 2026. 

وها هو العملاق الأوربي باريس سان جيرمان بقيادة لويس إنريكي يواصل التألق محلياً وأوروبياً بالفوز بلقب دوري أبطال أوروبا والسوبر الأوروبي للعام الثاني توالياً. 

وامتد التألق وصولاً للمدرب ميكيل أرتيتا الذي نجح بالفوز بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز مع أرسنال 2025-2026 بعد غياب 22 عاماً والظفر بالدرع الخيرية للموسم الجديد 3-0 أمام مانشستر سيتي، 

وأخيراً ظفر أوناي إيمري بلقب الدوري الأوروبي بخمسة ألقاب؛ ثلاثة مع إشبيلية الإسباني، ولقب مع فياريال وأخيراً لقب مع أستون فيلا الإنكليزي.

وعلى وقع انطلاق الدوري الإنكليزي الممتاز في نسخته الجديدة 2026-2027، هناك تسع جنسيات للمدربين فيه،

 يتصدر الإسبان المشهد خمسةبـ5 مدربين، مقابل أربعة مدربين إنكليز، وثلاثة ألمان، 2 من فرنسا 2 من إيطاليا، مدرب واحد لكل: من اسكتلندا، أيرلندا، النمسا والبوسنة والهرسك.

وتميزت المدرسة الكروية الإسبانية بفلسفتها وأفكارها المتقنة، ويشهد هذا الموسم رحيل الاسم الأبرز لهذه المدرسة، وهو المدرب بيب غوارديولا، الذي ترك إرثاً من الألقاب والبطولات والأرقام مع مانشستر سيتي منذ 2016 -2026،

 حيث توج بست بطولات دوري إنكليزي، ثلاث في كأس إنكلترا، خمس كؤوس رابطة والتتويج التاريخي 2023 بدوري أبطال أوروبا، إضافة للسوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية.

ويشهد الموسم الحالي وجود خمسة مدربين إسبان للفرق الكبرى، وهي أرسنال، ليفربول، تشلسي، أستون فيلا وفولهام. حيث يستمر أرتيتا مع آرسنال، وأوناي إيمري مع أستون فيلا، 

وتولى أندوني إيرولا تدريب ليفربول، وتشابي ألونسو قيادة تشلسي، وأخيراً الفارو أربيلوا مع فولهام.

وقدم ميكيل أرتيتا موسماً مميزاً مع الجانرز ليستمر في منصبه حتى اليوم منذ ديسمبر/كانون الأول 2019 بعد فوزه بالدوري وخسارته نهائي دوري أبطال أوروبا، 

كما عاش أوناي إيمري الاستقرار مع أستون فيلا منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2022 حتى يونيو/ حزيران 2029، ليحافظ على الوجود الأوربي للعام الرابع توالياً خصوصاً بعد فوزه بلقب الدوري الأوروبي الموسم الماضي.
 
وبنى تشلسي مشروعه بالتعاقد مع تشابي ألونسو صاحب الإنجازات مع ليفركوزن سواء بلقب الدوري أو كأس ألمانيا والسوبر الألماني في 2024، رغم فشله وإقالته من ريال مدريد بعد سبعة شهور من توليه الملكي،

 لكن البلوز يراهنون على عودة التألق واستعادة مكانتهم الطبيعية. أما أندوني إيرولا فيقود ليفربول بعد إقالة الهولندي أرني سلوت الذي توج بالدوري 2024 -2025، لكنه فشل في الموسم الماضي وخسر 20 مباراة بمختلف المسابقات.

 وبات إيرولا قادراً على قيادة الريدز بعد إنجازات مميزة مع نادي بورنموث بالحصول على المركز السادس والصعود لأول مرة بتاريخه أوروبياً، حيث تأهل لخوض مسابقة الدوري الأوروبي. 

وحل ألفارو أربيلوا مدرباً لنادي فولهام خلفاً للبرتغالي ماركو سيلفا الذي انتقل إلى تدريب بنفيكا البرتغالي، وتنحصر خبرات أربيلوا بقيادة ريال مدريد خلفاً لتشابي ألونسو فقط.
 
تمتلك المدرسة الإسبانية فلسفة مميزة، واستراتيجيات، وأفكاراً وطرق لعب متطورة، وتحدياً للتأقلم مع طابع لعب الكرة الإنكليزية المميزة بالسرعة والقوة والالتحامات واللعب المباشر. 

كما يشتهر الفكر الإسباني بالاستحواذ والانضباط الدفاعي، والضغط العالي، والتحولات السريعة، واستغلال الثغرات. 

إن المدربين الإسبان لديهم قدرة كبيرة على فهم تفاصيل اللعبة، وكذلك اختيار أفضل تكتيك، وأنسب طرق لعب، 

كما لديهم القدرة على التوظيف الأمثل للاعبين، وإيصال وشرح الأفكار والتعليمات لتنفيذها بأفضل شكل مثالي، فهم معروفون بالاهتمام بأدق التفاصيل والابتكار والتطوير الدائم. 

لكن السؤال: هل ينجح الإسبان بالتأقلم مع خصوصيات ومتطلبات الأندية الإنكليزية سواء بالظفر بالدوري المحلي أو المنافسة على الألقاب الأوروبية الأقوى؟ بانتظار موسم رائع لدرة الدوريات العالمية الدوري الإنكليزي.

علي محمد علي
معلّق رياضي مصري