ماخاشيف يهزم إيان غاري في طريقه لتحقيق رقم قياسي
استغل الروسي إسلام ماخاشيف مهاراته الفائقة في المصارعة الأرضية ليحقق فوزاً بالإجماع على إيان ماتشادو غاري، محتفظاً بلقبه في بطولة "يو إف سي" لوزن الوسط، في نزالٍ كان منتظراً من قبل محبي رياضة الفنون القتالية المختلطة،
وذلك بعد مرور خمس جولات ضمن الحدث الرئيس لنسخة "يو إف سي 330" في فيلادلفيا فجر اليوم الأحد.
وكان ماخاشيف يُدرك صعوبة المهمة أمام المقاتل الأيرلندي البالغ من العمر 28 عاماً، لكن مهارة البطل الروسي في المصارعة أسهمت في الحفاظ على التاج،
مسجلاً رقماً قياسياً جديداً في "يو إف سي"، من خلال تحقيق 17 انتصاراً على التوالي، وهو الذي أثبت أنّه واحدٌ من ملوك هذه الرياضة على الرغم من فارق الطول لمصلحة خصمه غاري، الذي وجد نفسه على الأرض في بداية الجولة الأولى بحركة إسقاط سريعة خاطفة.
واستطاع غاري الإفلات من السقوط من دون التعرّض لأي ضرر، قبل أن يتلقى في الجولة الثانية ركلة عالية إلى الرأس أصابت البطل الأيرلندي بحالة من عدم التركيز،
وانتقل على إثرها النزال إلى الأرض، لينجو غاري من الخسارة السريعة بعد سقوطه في منتصف الحلبة على ظهره.
انقلبت الأمور لمصلحة غاري لفترة وجيزة في منتصف الجولة الثالثة عندما بدأ في إيجاد المسافة المناسبة، موجهاً ركلات قوية إلى جسد خصمه وساقه الأمامية، ومتجنباً السقوط أرضاً في معظم الأحيان،
لكن ماخاشيف عاد إلى أسلوبه الخانق في المصارعة في الجولة الرابعة ليستعيد السيطرة على النزال، وبالتالي كان غاري بحاجة إلى إنهاء المواجهة بضربة قاضية لينتزع الحزام من خصمه، فبذل جهده في الجولة الأخيرة،
لكن حامل اللقب تمكن من تجنب الوقوع في مأزق، وحافظ على تقدمه ليفوز بنقاط الحكام الثلاثة.
وقال ماخاشيف من أرضية الحلبة بعد نهاية المواجهة: "إيان مقاتل عظيم، ورجلٌ نبيل، وأنا أكنّ له كل الاحترام. لقد واجهني بقسوة، لكنني أثبتّ جدارتي في كلّ نزال. شكراً لك على هذه المباراة".
يُذكر أن ماخاشيف البالغ من العمر 34 عاماً، ولد يوم 27 أكتوبر 1991، وبدأ مسيرته الاحترافية في عام 2010، وفاز ببطولة العالم في رياضة السامبو القتالي عام 2016.
نشأ ماخاشيف في قرية بورشي النائية (التي كانت آنذاك جزءاً من جمهورية داغستان الاشتراكية السوفييتية ذاتية الحكم، وهي الآن جزء من جمهورية داغستان في روسيا)، وكان والده يزرع الطماطم ويعمل سائقاً، فيما أدارت والدته مقهىً صغيراً لتأمين حاجيات العائلة.
بدأ إسلام منذ صغره في ممارسة التايكواندو في سنّ السابعة على يد البطل الكبير سيفولا ماغوميدوف، ثم انتقل إلى الساندا في أثناء دراسته مع أبو بكر نورمحمدوف، حيث التقى أيضاً خبيب نورمحمدوف وشاميل زافوروف،
لكنه تخلّى فجأة عن رياضات الفنون القتالية، ومارس لعبة كرة القدم لمدة عامين بعد انتقال عائلته إلى مدينة أخرى.
انخرط ماخاشيف في معارك شوارع متكررة منذ صغره، وذلك بسبب ثقافة المنطقة، حيث جرت العادة أن يختار الكبار (مثل مدربه محمدوف) الصبية ليتنافسوا فيما بينهم، فتدرّب على المصارعة الحرة لمدة عام، ثم انتقل إلى فنون القتال المختلطة تحت إشراف عبد المناف نورمحمدوف.
في أثناء تدريبه، التحق بجامعة داغستان الحكومية لدراسة التربية البدنية والرياضة، ولإعالة نفسه، عمل ماخاشيف حارس أمن، وكان مديره يسمح له بالتدرب خلال ساعات العمل ويدفع راتبه في أثناء غيابه للمشاركة في المسابقات والمعسكرات التدريبية.