مصر بين الحلم والحذر.. هل ينجح الفراعنة في عبور دور المجموعات؟
يدخل منتخب مصر نهائيات كأس العالم 2026 بطموحات مختلفة هذه المرة، بعدما عاد إلى البطولة بقيادة المدرب حسام حسن، مستفيداً من جيل يضمّ لاعبين يملكون الخبرة الأوروبية والقدرة على صناعة الفارق، يتقدمهم محمد صلاح وعمر مرموش.
وأوقعت القرعة مصر في المجموعة السابعة إلى جانب منتخبات بلجيكا، وإيران، ونيوزيلندا، وهي مجموعة تبدو متوازنة نسبياً مقارنة بمجموعات أخرى، ما فتح باب التفاؤل بإمكانية العبور إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى منذ مونديال 1934،
خاصة أن نظام البطولة الحالي بعد رفع عدد المنتخبات إلى 48، يمنح أصحاب المركزين الأول والثاني بالإضافة إلى أفضل أصحاب المركز الثالث فرصة العبور للدور التالي.
بلجيكا.. الاختبار الأصعب
تبقى مواجهة منتخب بلجيكا الأكثر تعقيداً للفراعنة، نظراً للفارق في الخبرة الأوروبية ونوعية الأسماء التي يضمّها المنتخب البلجيكي، رغم أن الجيل الذهبي لم يعد بالقوة نفسها التي ظهر بها في السنوات الماضية.
وسيكون الرهان المصري في هذه المباراة على التنظيم الدفاعي واستغلال السرعة في التحولات الهجومية، خاصة عبر صلاح ومرموش، لأن الخروج بنتيجة إيجابية في الجولة الأولى قد يغيّر شكل المجموعة بالكامل ويمنح المنتخب دفعة معنوية هائلة قبل المواجهتين الحاسمتين.
نيوزيلندا.. المباراة التي لا تحتمل التعثر لمنتخب مصر
على الورق، تبدو مواجهة منتخب نيوزيلندا الفرصة الأبرز لحصد ثلاثِ نقاطٍ، وهي المواجهة التي قد تحدد مصير مصر بشكل مباشر في سباق التأهل.
ويملك المنتخب المصري أفضلية واضحة من ناحية الجودة الفردية والخبرة في المباريات الكبرى، لكن الخطر يكمن في الضغوط الجماهيرية، لأن أي نتيجة غير الفوز قد تعقد الحسابات بشكل كبير قبل الجولة الأخيرة.
كما أن المنتخبات القادمة من أوقيانوسيا عادة ما تعتمد على القوة البدنية والكرات الهوائية والانضباط الدفاعي، وهو ما يتطلب تركيزاً عالياً وعدم الاستهانة بالمنافس.
إيران.. مواجهة معقدة وحسابات خاصة
قد تكون مباراة منتخب إيران الأكثر حساسية وتعقيداً في المجموعة، خاصة أن المنتخب الإيراني يملك خبرة كبيرة في كأس العالم ويظهر بصورة قوية في النسخ الأخيرة.
وتتفوق إيران جماعياً وانضباطياً، بينما تعول مصر على المهارات الفردية والحلول الهجومية التي قد تصنع الفارق في مباراة متقاربة جداً،
كما أن هذه المواجهة قد تتحول إلى "نهائي مصغر" لتحديد صاحب البطاقة الثانية خلف بلجيكا، في حال سارت النتائج وفق التوقعات،
مع الإشارة إلى أن الفريق الآسيوي لا يمرّ بأفضل أحواله، خاصة عقب توقف النشاط في الدوري الإيراني وتأثيره في بعض اللاعبين، بسبب الحرب.