إياب نهائي كأس الكونفيدرالية: الزمالك واتحاد العاصمة لحسم مصير اللقب
يحتضن ملعب القاهرة، مساء السبت، إياب نهائي كأس الكونفيدرالية الأفريقية لكرة القدم، بين الزمالك المصري واتحاد العاصمة الجزائري الذي انتصر ذهاباً بهدف نظيف بتوقيع أحمد خالدي من ركلة جزاء،
وكانت الجولة الأولى في الجزائر مثيرة في دقائقها الأخيرة، التي شهدت تسجيل الفريق المصري هدفاً ولكن الحكم ألغى الهدف واحتسب ركلة جزاء لأصحاب الأرض سجلوا منها هدفاً حاسماً منحهم أفضلية قبل مباراة العودة.
وتؤكد تطورات المباراة الأولى أن الجماهير ستتابع مباراة مثيرة أخرى.
ويطمح الزمالك إلى الحصول على اللقب الثالث في المسابقة، بعد تألقه في عامي 2019 و2024، أمام النادي الجزائري فيلاحق اللقب الثاني في رصيده بما أنه توج في عام 2023.
ويدخل الفريقان بفرص متقاربة لحصد اللقب رغم أهمية الانتصار الذي حققه فريق الاتحاد ذهاباً، خاصة أنه لم يقبل أهدافاً ما يمنحه الكثير من الخيارات قياساً بمنافسه المصري، الذي سيكون مجبراً على الانتصار.
كما يؤكد وصول فريقين عربيين إلى النهائي، سيطرة العرب على هذه البطولة في المواسم الأخيرة، حيث كان نادي نهضة بركان المغربي قد توج باللقب في العام الماضي، ومنذ عام 2018، يعود اللقب إلى فريق عربي.
ولم يعرف نادي الزمالك الهزيمة على ميدانه في بطولة، ولكنه تعادل مرّتين أمام جماهيره، حيث كان فريق شباب بلوزداد الجزائري قد صمد في إياب نصف النهائي.
وأظهر النادي المصري تفوقاً على منافسه في لقاء الذهاب وكان الأقرب للانتصار والمبادر بصنع الخطر ومدربه كسب الرهان التكتيكي بشكل واضح مستفيداً من تماسك الدفاع، ولكن أيضاً وجود عناصر قوية في الخط الأمامي تفوقت على قوة الدفاع الجزائري في عديد المناسبات،
ولكن الفرص التي توفرت تمّت إضاعتها بطريقة غريبة، وسيحتاج الفريق الذي سيغيب عن صفوفه المغرب بن تايك المعاقب بسبب طرده ذهاباً، إلى مجهودات كبيرة من أجل تسجيل الأهداف في هذه المباراة وعدم إضاعة فرصة حصد اللقب،
خاصة أنه سيخوض نهائياً آخر في الأسبوع المقبل لحسم لقب الدوري المصري ومن ثم يحتاج إلى الفوز في هذه المباراة من أجل إنهاء الموسم بأفضل طريقة ممكنة، وطبعاً سيحاول الفريق تأمين الشق الدفاعي لأن قبول هدف سينهي آماله في التتويج ويصعب المهمة كثيراً أمام فريق متمرّس على جميع المستويات.
وقال مدرب نادي الزمالك معتمد جمال، بعد جولة الذهاب: "هناك شوط أول انتهى في الجزائر، وما زال هناك شوط آخر في القاهرة، ولدينا دوافع قوية من أجل التعويض وتحقيق اللقب.
كنا نأمل على الأقل الخروج بالتعادل السلبي، اللاعبون أدوا ما عليهم فوق أرضية الميدان، دافعنا بشكل جيد وكانت لدينا فرص أكثر للتسجيل بعد الاعتماد على التحولات، وسنكافح حتى آخر دقيقة من أجل الفوز وحصد لقب كأس الكونفيدرالية الأفريقية، نادي الزمالك يضم لاعبين كبارًا وهم على قدر المسؤولية، وسنبذل أقصى جهد ممكن في لقاء الإياب من أجل تحقيق الفوز والتتويج باللقب القاري".
من جانبه، كانت نتائج فريق اتحاد العاصمة إيجابية خارج ميدانه في البطولة، حيث خسر مرّتين فقط، ولكنه تألق في المواعيد العربية، خاصة أمام أولمبيك آسفي الذي هزمه في الدور الأول في المغرب وتعادل معه إياباً في نصف النهائي (1ـ1) بعد التعادل في الجزائر (0ـ0).
ويعتمد الفريق كثيراً على قوته من الناحية الدفاعية بما أنه لا يقبل الكثير من الأهداف، ويملك في الآن نفسه هجوماً يتميز بالسرعة، ولهذا تتناسب مباراة العودة كثيراً مع قدرات الفريق التكتيكية وتمنحه فرصاً كبيرة من أجل العودة باللقب بعد أيام من تتويجه بكأس الجزائر.
وعبّر مدرب نادي اتحاد الجزائر، لامين نداي، من جهته، عن رضاه بالفوز المُحقق، مؤكداً أن الأهم في المباريات النهائية يبقى تحقيق الانتصار، مهما كان مستوى الأداء الذي يقدمه اللاعبون على أرضية الميدان خلال المباراة.
وقال: "الأهم خلال خوض النهائيات هو تحقيق الفوز مهما كان الأداء، ويجب أن نعمل لتصحيح بعض الجوانب الفنية. لقد حققنا فوزًا مهمًّا أمام فريق كبير يملك خبرة قارية، لكن التتويج باللقب لم يُحسم بعد، تفصلنا مباراة عن التتويج باللقب، وسنكافح من أجل العودة بالكأس من مصر، شكرًا للاعبين على الروح القوية التي أظهروها، أشكر الجماهير التي كانت وراء هذا الفوز".
وسيتحصل الفائز بلقب موسم 2026/2025 على مبلغ 4 ملايين دولار أميركي، بزيادة بنسبة 100% مقارنة بالموسم الماضي، بينما سينال الوصيف مليوني دولار أميركي، وهي أرقام تحفز الفريقين على الانتصار باعتبار أن المبلغ سيغطي المصاريف ويمنح كل فريق إمكانية عقد صفقات قوية في الميركاتو الصيفي.