جيل من المواهب العربية يبرز في ملاعب أوروبا لحمل المشعل عن النجوم
تشهد الملاعب الأوروبيّة بروز جيل جديد من المواهب العربية التي تستعد لرفع المشعل عن كبار النجوم العرب الذين تركوا بصمة كبيرة في الملاعب خلال السنوات الأخيرة.
وتستعد المواهب الجديدة لنحت مسيرة ناجحة في أوروبا بعد ارتفاع أسهم الكثير من الأسماء التي تطمح إلى مواصلة رفع راية اللاعبين العرب في أقوى الدوريات بعد سنوات شهدت خلالها كرة القدم العربية بروز أسماء كتبت التاريخ، مثل رياض محرز ومحمد صلاح وأشرف حكيمي، الذين صنعوا الكثير من النجاحات، وساهموا في تزايد الإقبال على النجوم العرب من قبل مختلف الأندية.
ويُعدّ اللاعب الدولي الجزائري إبراهيم مازة، من بين أفضل المواهب العربية حالياً والذين يثيرون تنافساً قوياً بين الأندية القوية، وهو من بين المرشحين الثلاثة لجائزة أفضل لاعب صاعد في الدوري الألماني "البوندسليغا". وهذا لا يبدو مفاجئًا تمامًا.
فبعد موسمٍ مميزٍ للغاية مع باير ليفركوزن، قد يُكافأ إبراهيم مازة بالحصول على تقدير يؤكد موهبته.
وبثلاثة أهداف وأربع تمريرات حاسمة في 26 مباراة خاضها في البوندسليغا هذا الموسم، يواجه اللاعب الجزائري الشاب البالغ من العمر 20 عاماً منافسةً شرسةً على هذه الجائزة.
ومن بين منافسيه جناح لايبزيغ الإيفواري يان ديوماندي، ومدافع هامبورغ الكرواتي لوكا فوسكوفيتش.
وحصل موهبة كرة القدم الجزائرية على إشادة واسعة، فبعد أداءٍ رفيع المستوى آخر أمام لايبزيغ (فوز باير ليفركوزن 4-1) في آخر المشاركات الرسمية، أشاد مدرب باير ليفركوزن، كاسبر هيولماند، بقدرات الجزائري عقب المباراة،
وقال مدرب باير ليفركوزن: "يمتلك إيبو (مازة) إمكانات هائلة. لقد أظهر مجدداً أنه لاعب متكامل. فهو يمرر تمريرات رائعة ويتمتع بقوة بدنية كبيرة. بإمكانه فعل كل شيء".
وأضاف: "لقد تحدثتُ كثيراً عن مازة. إنه لاعب من الطراز الرفيع. كذلك فإنه شخص لطيف للغاية، ويتعلم بسرعة كبيرة. يقول: "شكراً" ويعمل بجدٍّ كبير كل يوم.
إنه ببساطة لاعب رائع ينتظره مستقبل باهر".
من المؤكد أن مازة سيكون أحد أبرز اللاعبين الشباب الذين يجب متابعتهم في كأس العالم 2026، ويسير على خطى مواطنه رياض محرز الذي ترك أثراً كبيراً في أوروبا، خصوصاً بعد الأخبار التي تؤكد اهتمام مانشستر سيتي بالتعاقد معه في الميركاتو الصيفي.
وبعد تمثيله لمنتخب بلجيكا على مستوى الشباب، أخبر لاعب خط الوسط الهجومي ريان بونيدا، الاتحاد البلجيكي لكرة القدم باختياره تمثيل المغرب، موطن والديه، وحظي بونيدا بشهرة واسعة منذ صغره بفضل مهاراته الفنية الرائعة،
وكان يُعتبر من أكثر المواهب الواعدة لدى مزدوجي الجنسية في بلجيكا.
وأكد مدرب منتخب بلجيكا تحت 21 عاماً جيل سويرتس، في توقيت سابق، أن بونيدا غير مدرج في قائمة المنتخب بسبب قراره تمثيل أسود الأطلس.
وقال سويرتس: "تلقى الاتحاد خطابًا يُفيد بأن ريان قد اتخذ قراره. إنه قراره. إنه شاب يتمتع بالعديد من الصفات، وأتمنى له كل التوفيق".
ووُلد ريان بونيدا (20 عامًا) في فيلفورد، إحدى ضواحي بروكسل، وبدأ مسيرته الكروية في نادي أندرلخت قبل أن ينتقل إلى أياكس أمستردام (هولندا) في سن السادسة عشرة.
ويُجيد اللعب في مركز قلب الهجوم وعلى الأجنحة، وقد رسّخ مكانته هذا الموسم في الفريق الأول للنادي الهولندي (هدفان و8 تمريرات حاسمة في 24 مباراة).
وباختياره تمثيل المغرب، يسير على خطى شمس الدين طالبي، الذي اختار أيضاً تمثيل المغرب قبل كأس أمم أفريقيا 2025، وقد كان حاضراً في معسكر "أسود الأطلس" خلال التوقف الدولي الأخير.
كذلك قرّر نادي باريس سان جيرمان شراء عقد التونسي خليل العياري الذي خضع لفترة اختبار مع النادي الفرنسي في بداية الموسم، وبعد أن أظهر مهارات عالية في الاختبارات الودية مع الفريق الثاني، اختار الباريسي منحه الفرصة.
ويحمل المهاجم لؤي بن فرحات (19 عامًا)، آمال الجماهير التونسية في إنهاء عقدة غياب الهداف عن "نسور قرطاج"، بما أن المنتخب التونسي واجه الكثير من الإخفاقات بسبب عدم وجود لاعب قادر على استغلال الفرص.
وارتفعت أسهم اللاعب كثيراً إثر تألقه مع كالسروه الألماني، وانتشرت أخبار تؤكد أن عديد الأندية راقبت تألقه في الفترة الماضية وحضرت مباريات النادي الألماني.
وقد تابعت عديد الفرق المهاجم التونسي في الفترة الماضية، مثل ليون ونيس (فرنسا) وغلطة سراي التركي ودورتموند الألماني وكومو الإيطالي، وهي أندية مقتنعة بأدائه الأخير وقدرته على إحداث الفارق في الملعب.
كذلك يتردد أن فريقه مستعد لبيع مهاجمه مقابل مبلغ يراوح بين 10 و12 مليون يورو، وهو رقم قياسي للنادي، كذلك فإن بن فرحات، المرتبط بعقد حتى عام 2029، سيكون أيضًا محط أنظار الجميع خلال كأس العالم القادمة مع منتخب تونس.
ويعتزم نادي برشلونة الإسباني شراء عقد المهاجم المصري، حمزة عبد الكريم (18 عاماً)، الذي انضمّ إلى الفريق في الميركاتو الشتوي الماضي، معاراً من الأهلي المصري.
وقد حسم النادي الكتالوني قراره بعد أن تألق عبد الكريم مع الفريق الثاني، وسجل أهدافاً، متجاوزاً التعطيلات الإدارية التي عطلت ظهوره مع الفريق، وهو الآن أمام فرصة كبيرة من أجل التألق مع واحد من أكبر الأندية في العالم.
ومع الغموض الذي يُسيطر على مستقبل محمد صلاح الذي قد قرر الرحيل عن نادي ليفربول الإنكليزي، فإن وجود عبد الكريم في نادي برشلونة سيرفع راية كرة القدم المصرية، خصوصاً أن الكثير من اللاعبين من العرب فشلوا في التجربة مع الفريق الإسباني، ويطمح إلى كسر هذا النحس.