هل يتولى الركراكي تدريب السعودية في كأس العالم؟
تصدر المدرب المغربي الشهير وليد الركراكي عناوين الصحف والمواقع الرياضية في المملكة العربية السعودية على مدار الساعات القليلة الماضية، بعاصفة غير مسبوقة من التقارير والانفرادات الصحافية التي تضع اسمه في جملة مفيدة مع المنتخب السعودي،
باعتباره البديل الذهبي المرشح لتولي القيادة الفنية للأخضر مع تزايد الضغوط الإعلامية والجماهيرية على اتحاد الكرة من أجل إقالة المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، على خلفية التراجع الواضح في أداء ونتائج المنتخب في الآونة الأخيرة.
وكانت القنوات الرياضية السعودية قد علمت من مصادرها أن المسؤولين في اتحاد الكرة يتفاوضون في هذه الأثناء مع وكيل أعمال مدرب أسود أطلس السابق، مع إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي في غضون أيام تعد على أصابع اليد الواحدة،
والأمر لا يتعلق فقط بما وُصفت بفرصة رينارد الأخيرة في ودية الثلاثاء أمام صربيا -بعد السقوط بالأربعة أمام منتخب مصر يوم الخميس الماضي-، بل أيضا لرغبة صناع القرار في إحداث ثورة تغيير شاملة على مستوى الجهاز الفني،
على أمل أن ينجح العراّب الجديد في إعادة الأمور إلى نصابها قبل خوض نهائيات كأس العالم 2026.
وفي تحديث جديد لهذا الملف، أشارت منصة “وين وين” الرياضية إلى وجود 3 أو 4 عوامل من شأنها أن تعزز فرص صاحب الـ50 عاما في خلافة رينارد في المنتخب السعودي،
أبرزهم عامل الخبرة الكبيرة التي اكتسبها من خلال قيادته التاريخية لمنتخب بلاده في مونديال قطر 2022، والتي اكتملت بتحطيم كل التوقعات بالوصول إلى الدور نصف النهائي في البطولة، كأول منتخب عربي وأفريقي في التاريخ يقتحم المربع الذهبي في نهائيات كأس العالم،
هذا بالإضافة إلى فلسفته التدريبية التي ترتكز على الصرامة الدفاعية والروح القتالية العالية التي يزرعها في لاعبيه، وهي أشياء يفتقرها المنتخب السعودي في ولاية رينارد الثانية.
ويضاف إلى العوامل التي ترجح كفة الركراكي لتولي القيادة الفنية لبطل آسيا الأسبق، ما لديه من دراية واسعة بخبايا الكرة في المملكة من خلال متابعته المستمرة لدوري روشن والمحترفين فيه، إلى جانب قدرته على فهم سيكولوجية وطريقة تفكير اللاعبين العرب داخل غرفة خلع الملابس،
الأمر الذي سيساعده على التأقلم سريعا مع الأجواء واللاعبين ريثما يضع الأساليب المناسبة للعناصر المتاحة في المنتخب دون الحاجة لوقت طويل،
أما العامل الأخير، فيكمن في نفاد رصيد رينارد لدى الجماهير، لا سيما بعد الهزيمة المحرجة التي مني بها المنتخب أمام المنتخب المصري،
فيما كانت واحدة من أسوأ مباريات السعودية منذ فترة طويلة، ومعها تضاعفت الضغوط والأصوات المطالبة بإقالة المدرب قبل المونديال الأمريكي.
وفي حال صدقت هذه الأنباء التي تُجمع على أن المسؤولين في الاتحاد السعودي لكرة القدم يرغبون في استقطاب الركراكي لامتصاص الغضب الجماهيري العارم، فسوف يضمن للمغرب المشاركة في المونديال بثلاثة مدربين، بعد ابن جلدته جمال السلامي، الذي قاد منتخب الأردن للتأهل للمونديال لأول مرة في تاريخ البلاد،
وثالثهما محمد وهبي، الذي تولى الإدارة الفنية لمنتخب الأسود الأول بعد الانفصال عن الركراكي نفسه في فترة ما بعد كأس أمم أفريقيا، كمكافأة على الإنجاز الكبير الذي حققه مع منتخب الشباب تحت 20 عاما، بمعانقة كأس العالم لنفس الفئة السنية نسخة تشيلي 2025،
كثاني منتخب من القارة السمراء يحقق هذا الإنجاز بعد شباب غانا في نسخة مصر 2009.