ملحق كأس العالم 2026.. العين على إيطاليا وقمة بولندا والسويد
تتجه أنظار جماهير الرياضة، اليوم الثلاثاء، إلى المواجهات الأربع التي ستحدد هوية المنتخبات الأوروبية التي ستخطف بطاقات التأهل إلى بطولة كأس العالم 2026 التي ستقام الصيف المقبل في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.
وستقام المواجهات الأربع ضمن منافسات نهائي الملحق الأوروبي المؤهل إلى مونديال 2026 في تمام الساعة التاسعة و45 دقيقة مساء بتوقيت القدس المحتلة، بعدما ضمنت ثمانية منتخبات الوصول إلى هذه المرحلة، وهي: إيطاليا، والبوسنة والهرسك، والسويد، وبولندا، وتركيا، وكوسوفو، والدنمارك، والتشيك.
وسيلعب النهائي الأول بين منتخب إيطاليا ومنافسه منتخب البوسنة والهرسك، الذي حافظ على رباطة جأشه في نصف النهائي الحاسم أمام منتخب ويلز، وحصد مكافأة التأهل، لكنه لم يستطع تحقيق الانتصار على "الأزوري" خلال خمس مباريات، بعدما تجرع مرارة الهزيمة أربع مرات، وتعادلا مرة وحيدة،
إلا أنّ لاعبيه ما زالوا يحتفظون بالانتصار الوحيد، بهدفين مقابل هدف، خلال مواجهة ودية أقيمت عام 1996.
من جهته، حافظ لاعبو منتخب إيطاليا على الهدوء في المباراة الماضية أمام أيرلندا الشمالية، لكنهم حسموا تأهلهم بفضل هدفي ساندرو تونالي ومويس كين في الشوط الثاني،
لكن لا يزال أمامهم الكثير ليثبتوه، وبخاصة أن منافسهم منتخب البوسنة والهرسك يعمل على تحقيق المفاجأة الكبرى، ويزيد من أوجاع "الأزوري"، الذي غاب عن النسخ السابقة في بطولة كأس العالم.
أما النهائي الثاني، فسيكون بين منتخب تركيا وخصمه منتخب كوسوفو، الذي يسعى إلى تحقيق حُلمه الكبير، بالوصول إلى منافسات بطولة كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، بعدما صنع المفاجأة الكبرى في نصف نهائي الملحق الأوروبي، عندما استطاع قلب النتيجة لمصلحته أمام سلوفاكيا، التي تجرعت مرارة الهزيمة بأربعة أهداف مقابل ثلاثة.
بدوره، يتطلع منتخب تركيا إلى استعادة أمجاده، وإنهاء انتظار جماهيره التي تريد رؤية رفاق الموهبة أردا غولر يلعبون في منافسات بطولة كأس العالم 2026 الصيف المقبل، بعد غياب استمر منذ مونديال 2002، الذي أقيم حينها في كوريا الجنوبية واليابان، وبخاصة أن المهمة لم تكن سهلة على "ذئاب الأناضول" في نصف نهائي الملحق الأوروبي، بعدما خطفوا انتصاراً صعباً أمام رومانيا بهدف نظيف.
ولم يخسر المنتخب التركي سوى مرة واحدة في سبع مباريات رسمية خارج أرضه منذ بطولة أمم أوروبا 2024، واستمر في تسجيل الأهداف خارج ملعبه رغم عدم امتلاكه مهاجماً صريحاً، حيث حقق الفريق فوزاً صعباً على رومانيا في نصف النهائي، وخفّ الضغط قليلاً الآن على الجهاز الفني، مع سعيه للتأهل إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 2002.
وفي المواجهة النهائية الثالثة بالملحق الأوروبي المؤهل إلى كأس العالم 2026، يخوض منتخب بولندا اختباراً صعباً أمام نظيره السويدي، الذي استطاع نجمه فيكتور جيوكيريس تنصيب نفسه بطلاً في مباراة نصف النهائي أمام أوكرانيا، بعدما نجح في قيادة منتخب بلاده إلى تحقيق الانتصار، بفضل الأهداف الثلاثة "هاتريك" التي سجلها،
لكن اللاعبين يدركون أن اللقاء المقبل يحمل أهمية قصوى، كون بولندا لم تستطع الفوز على السويد في ملعبها منذ عام 1930، وفق ما ذكره الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا".
ولا يختلف حال منتخب بولندا عن غريمه منتخب السويد، لأنه يعتمد على خبرة مهاجمه روبرت ليفاندوفسكي، الذي لعب دوراً أساسياً في تحقيق الانتصار على بولندا في نصف نهائي الملحق المونديالي، بهدفين مقابل لا شيء،
لكن عليه الآن خوض اختبار صعب ضد السويد، التي تتطلع إلى إنهاء المعاناة الكبيرة التي عاشتها الجماهير الرياضية، بسبب غيابهم عن بطولة كأس العالم.
أما المواجهة النهائية الرابعة في الملحق الأوروبي المؤهل إلى كأس العالم، فتتمثل بخوض منتخب الدنمارك اختباراً صعباً للغاية أمام منتخب جمهورية التشيك، الذي يطمح إلى تحقيق رغبة جماهيره، والعودة إلى أجواء المونديال، بعد غياب استمر لمدة 20 عاماً، بفضل اعتماده على عدد من المواهب الصاعدة، وخبرة المخضرمين.
ووصل منتخب جمهورية التشيك إلى نهائي الملحق الأوروبي، بعدما تمكن من تجاوز عقبة منتخب جمهورية أيرلندا، بفضل ركلات الترجيح،
لكن التاريخ يقف ضد رفاق النجم توماش سوتشيك، الذين فشلوا في تحقيق الانتصار على الدنمارك في سبع مباريات (خمسة تعادلات وهزيمتان)،
ويعود آخر فوز إلى ربع نهائي بطولة كأس أمم أوروبا عام 2004، عندما حسموا المباراة لمصلحتهم بثلاثة أهداف مقابل لا شيء، وكان آخر لقاء بينهما في ربع نهائي "يورو 2020"، حيث فازت الدنمارك بهدفين مقابل هدف.
ويأمل مدرب منتخب الدنمارك، بريان ريمر (47 عاماً)، في تكرار هذا الإنجاز بعد حجز مقعده في النهائي بفوزه الساحق على مقدونيا الشمالية في نصف نهائي الملحق الأوروبي، بأربعة أهداف مقابل لا شيء،
إذ يتطلّع الفريق إلى التأهل إلى كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، لكنه الآن يواجه منتخب جمهورية التشيك.
كما يدرس مدرب منتخب جمهورية التشيك ميروسلاف كوبيك إجراء تغييرات على التشكيلة الأساسية التي ستتنافس على التأهل لكأس العالم، حيث من المتوقع عودة توماش سوتشيك لقيادة خط الوسط،
وقد يشارك أيضاً بعض البدلاء الذين شاركوا في الفوز بركلات الترجيح على جمهورية أيرلندا.
أما منتخب الدنمارك، فسيصل إلى براغ بمعنويات مرتفعة بعد أدائه الواثق أمام منتخب مقدونيا الشمالية، لكن من المتوقع أن يقدم كلا الفريقين أداءً كروياً قوياً في المواجهة الحاسمة.