Logo

عاصفة انتقادات تضرب تشيلسي بعد سقوطه المدوي في دوري الأبطال

 تعرَّض تشيلسي لسيل من الانتقادات في الصحافة الإنجليزية بعد خسارته الثقيلة أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 2 - 5 على ملعب «بارك دي برانس» في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، وهي نتيجة وضعت آمال الفريق اللندني في التأهل إلى ربع النهائي على المحك.

 وجاءت الأخطاء الدفاعية، وعلى رأسها هفوة الحارس فيليب يورغنسن، إلى جانب التأثير الحاسم لدخول الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، لتحدد مصير المباراة وتفتح الباب أمام موجة انتقادات واسعة للفريق بقيادة مدربه ليام روزنير. 

بدأت المباراة متكافئةً إلى حد بعيد، حيث نجح تشيلسي في مجاراة باريس سان جيرمان لفترة طويلة من اللقاء، وبقي في أجواء المنافسة لأكثر من ساعة. 

غير أن الدقائق الـ20 الأخيرة قلبت كل شيء رأساً على عقب، إذ انهار الفريق اللندني بشكل مفاجئ واستقبل 3 أهداف متتالية أنهت عملياً حظوظه في الخروج بنتيجة إيجابية. 

وجاءت هذه الخسارة أيضاً في سياق يحمل طابعاً ثأرياً بالنسبة للنادي الفرنسي، بعدما خسر أمام تشيلسي في نهائي كأس العالم للأندية الصيف الماضي في مباراة شهدت توتراً كبيراً ومشادات كان من بينها موقف مع المدرب لويس إنريكي. 

مدرب تشيلسي ليام روزنير ظهر متأثراً بعد اللقاء، لكنه حاول التمسُّك بالإيجابيات رغم قسوة النتيجة. 

وأكد في المؤتمر الصحافي أن فريقه قدَّم أداءً جيداً لفترة طويلة من المباراة، مشيراً إلى أن الدقائق الأخيرة كانت «جنونية». 

وأضاف أن تشيلسي كان قريباً من تسجيل الهدف الثالث عندما كانت النتيجة 2 - 2، وأن قرار التسلل ضد بيدرو حرم فريقه من فرصة مهمة، لكنه أقرَّ في الوقت نفسه بأنَّ الهدف الخامس كان ضربةً موجعةً.

ورغم ذلك، سيكون على الفريق تسجيل 3 أهداف في مباراة الإياب على ملعب «ستامفورد بريدج» إذا أراد الحفاظ على آماله في بلوغ ربع النهائي. 

الصحافة البريطانية لم تكن متسامحةً مع هذا الانهيار. فقد رأت شبكة «سكاي سبورتس» أن المباراة تحوَّلت إلى «كابوس» بالنسبة لتشيلسي في دقائق معدودة، 

مشيرة إلى أنَّ الفريق كان قادراً على الخروج بنتيجة متوازنة قبل أن يتلقى 3 ثلاثة أهداف متتالية في نهاية اللقاء. 

كما عدّت أن هذا السيناريو بات يتكرَّر مع فريق روزنير، الذي سبق أن عانى من تعثرات مشابهة في الدوري أمام فرق مثل بيرنلي وليدز، وهو ما يعكس مشكلةً واضحةً في قدرة الفريق على التعامل مع اللحظات الحاسمة. 

وتركزت غالبية الانتقادات على مركز حراسة المرمى. فقد وصفت صحيفة «ديلي ميل» قرار المدرب الاستغناء عن الحارس روبرت سانشيز بأنه قرار «كارثي»، 

عادّةً أن الخطأ الذي ارتكبه فيليب يورغنسن في الهدف الثالث لباريس سان جيرمان كان نقطة التحول في المباراة. 

بدورها، تحدثت صحيفة «الغارديان» عن حالة «إحراج كبير» للحارس الدنماركي بعد تمريرته الخاطئة التي منحت فيتينيا هدفاً سهلاً. 

أما صحيفة «ذا صن» فوصفت الخطأ بأنه «كارثي» لأنه دمَّر تقريباً آمال تشيلسي قبل مباراة الإياب. 

كما اختصرت «ديلي ميرور» ليلة تشيلسي بعبارة قاسية قائلة إن الفريق «انهار» أمام باريس سان جيرمان بعد خطأ قاتل من حارسه فتح فجوةً كبيرةً في النتيجة وقضى على آمال الفريق اللندني. 

وأشارت الصحيفة إلى أنَّ تشيلسي كان قريباً من تحقيق التعادل قبل أن تمنح هفوة يورغنسن الفرصة للفريق الفرنسي لحسم المواجهة. 

ولا تقتصر خيبة الأمل على تشيلسي وحده، بل تمتد إلى الكرة الإنجليزية بشكل عام. فنتائج ذهاب دور الـ16 كشفت أسبوعاً أوروبياً صعباً للأندية الإنجليزية، إذ خسر مانشستر سيتي أمام ريال مدريد بـ3 أهداف نظيفة، 

واكتفى آرسنال بالتعادل مع باير ليفركوزن، بينما سقط ليفربول في إسطنبول أمام غلاطة سراي، وتعادل نيوكاسل مع برشلونة بعد هدف متأخر للفريق الإسباني، إضافة إلى الهزيمة الثقيلة التي تلقاها توتنهام أمام أتلتيكو مدريد.