Logo

دوري أبطال أوروبا.. إنتر وأتلتيكو لتحقيق الفوز في الذهاب

 تتجه الأنظار اليوم الأربعاء إلى العديد من المباريات في الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وذلك حين تسعى الأندية الكبرى لتعويض ما فاتها في مرحلة الدوري بعد الفشل في احتلال واحدٍ من المراكز الثمانية الأولى التي كانت ستُغنيهم عن خوض غمار هذا الدور والدخول في مخاطرة قد تؤدي بهم إلى خروجٍ مُبكر.

ويتجه إنتر ميلانو الإيطالي إلى الدائرة القطبية الشمالية، في رحلةٍ صعبة لمواجهة نادي بودو غليمت النرويجي الذي تأسس عام 1916، وذلك ليلتقيه على ملعب أسمبيرا هناك حيث الطقس البارد والريح القوية،

 لكن ذلك لن يمنع رجال المدرب الروماني كريستيانو تشيفو من محاولة تحقيق الانتصار والدفاع عن حظوظهم في رحلة تحقيق حلم اللقب الرابع في تاريخهم، بعدما بلغوا النهائي مرتين في المواسم الثلاثة الماضية، لكنهم خسروا أمام مانشستر سيتي الإنكليزي ثم باريس سان جيرمان الفرنسي.

في المقابل بدا أنّ مشاركة بودوغليمت الأولى في دوري أبطال أوروبا ستنتهي عند دور المجموعات، قبل أن يحسم النادي الواقع في أقصى شمال البلاد تأهله بفوزٍ مثير في المباراة الأخيرة، 

إذ عوّض سلسلة الهزائم الست الأولى بانتصارات مهمة أبرزها كان على حساب مانشستر سيتي في النرويج وأتلتيكو مدريد الإسباني في أرض الأخير بنتيجة (2-1).

وكان مدرب نادي بودو غليمت، كيتيل كنوتسن قد فقد لقب الدوري النرويجي في الآونة الأخيرة، ليدخل في فترة راحة نسبية ساهمت في التحضير لخوض غمار دوري أبطال أوروبا أمام متصدر الدوري الإيطالي، 

وبطبيعة الحال سيسعى لمفاجأة زملاء المهاجم الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز، ولا سيما أنّ الفريق استفاد من خبرة المباريات القارية حين وصل في الموسم الماضي إلى نصف نهائي الدوري الأوروبي الذي خسره أمام توتنهام هوتسبر. 

والتقى إنتر وبودو غليمت في كأس الكؤوس الأوروبية خلال نسخة 1978-1979، وفاز حينها "النيراتزوري" بخماسية نظيفة في ملعبه سان سيرو قبل أن ينتصر في الإياب بنتيجة 2-1،

 أما رحلة إنتر الأخرى إلى النرويج، فقد انتهت بالتعادل 2-2 مع روزنبورغ في 2002.

ووصل "النيراتزوري" إلى الملحق الإقصائي بعد موسم متذبذب في الأبطال، بعدما فاز الفريق في مبارياته الأربع الأولى ولم يستقبل سوى هدفٍ واحد، قبل أن يتلقى ثلاث هزائم متتالية،

 في حين أنّ الانتصار في الجولة الأخيرة أمام بوروسيا دورتموند الألماني بهدفين نظيفين لم يكن كافياً للتأهل بين الثمانية الأوائل برصيد 15 نقطة ليحتلّ الفريق المرتبة العاشرة. 

ويخوض إنتر المواجهة بمعنويات عالية بعد الفوز السبت على حساب يوفنتوس في ديربي إيطاليا بنتيجة 3-2، ليضع فريق تشيفو حداً للهزائم أمام الفرق الكبرى في إيطاليا ويؤمن الصدارة متفوقاً على ملاحقه ميلان.
 
وفي مباراة أخرى يحلّ نيوكاسل يونايتد ضيفاً على كاراباخ في أول مواجهة بين الطرفين على الإطلاق، لكن الذكريات أمام الفرق الإنكليزية قد لا تبدو مبشرة عند الفريق الأذري الذي سقط أمام ليفربول بسداسية نظيفة في يناير/ كانون الثاني،

 كما تلقى هزيمة أمام توتنهام في الدوري الأوروبي في الموسم الماضي، بينما تعادل مع تشلسي على أرضه في نوفمبر عام 2025 بنتيجة 2-2.

ولم يكن أداء كاراباخ جيداً في دوري أبطال أوروبا بعدما فاز في مباراتين على أرضه فقط متفوقاً على فرقٍ متوسطة مثل كوبنهاغن الدنماركي وآينتراخت فرانكفورت الألماني. 

في الوقت عينه أظهر "الماغبايز" مستوى طيباً في الفترة الأخيرة مع المدرب الإنكليزي إيدي هاو بعد الانتصار على توتنهام الثلاثاء الماضي، ثم إقصاء أستون فيلا من كأس الاتحاد الإنكليزي نهاية الأسبوع محققاً فوزاً مهماً على ملعب فيلا بارك الصعب،

 لكن مصدر القلق الوحيد سيكون ما قدّمه الفريق خارج أرضه في المسابقة الأهم بالقارة العجوز، إذ فاز مرة واحدة خلال المباريات الأربع بعيداً عن إنكلترا، وكانت أمام يونيون سان غيلواز في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وسيتحتّم على إيدي هاو العمل بشكلٍ كبير لعدم تلقي المزيد من الأهداف، حيث اهتزّت شباك الفريق 21 مرة في دور المجموعات، وهو عددٌ يفوق أي فريق آخر باستثناء كايرات متذيل الترتيب.
 
وفي مواجهة ثالثة يدخل أتلتيكو مدريد مواجهة كلوب بروج البلجيكي على أرض الأخير بمعنويات متباينة، إثر الخسارة في الدوري الإسباني أمام رايو فالينكانو بنتيجة 0-3 والفوز قبلها بأيامٍ على برشلونة برباعية نظيفة في كأس الملك،

 وهو ما يطرح العديد من علامات الاستفهام حول المستوى الذي قد يظهر عليه فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني في هذه المواجهة المهمة. 

وأظهر فريق أتلتيكو مدريد إمكانات هجومية واعدة، حيث سجل 17 هدفاً، لكنه استقبل أيضاً 15 هدفاً، في تحولٍ عمّا كنّا نشهده في السنوات الماضية، 

بعدما اتسمت طرق لعب سيميوني بالتركيز على الدفاع وكان الفريق لعدّة مواسم واحداً من أقوى الأندية في هذه الناحية، إذ كانت شباكه لا تهتزّ إلا بصعوبة.

على المقلب الآخر لا يبدو أن كلوب بروج سيكون لقمة سهلة، وذلك بعدما ظهر بشكلٍ جيد في الدور الأول محققاً عشر نقاط احتلّ من خلالها المركز التاسع عشر، بفضل ثلاثة انتصارات وتعادل وأربع هزائم، 

ومن ثم يطمح رجال إيفان ليكو لمتابعة الانتصارات بعد الفوز محلياً بنتيجة 2-1 على سيركل بروج. 

وفي لقاءٍ رابع وأخير يواجه باير ليفركوزن الألماني الذي احتلّ المركز السادس عشر برصيد 12 نقطة نظيرة أولمبياكوس اليوناني الذي جاء في المرتبة الثامنة عشرة برصيد 11 نقطة جمعها عبر فوزه ثلاث مرات، وخسارته في في ثلاث مناسبات مقابل تعادله في مواجهتين.