سبرينغستين على رأس مهرجان موسيقي ضد ترامب: القوة للشعب
يستعد عدد من أبرز نجوم الموسيقى في الولايات المتحدة الأميركية، يتقدمهم بروس سبرينغستين وفرقة "فو فايترز" (Foo Fighters) وديف ماثيوز وبريتاني هاورد وجوان بايز، لإحياء مهرجان احتجاجي حاشد في منطقة واشنطن العاصمة قبل شهر من انتخابات التجديد النصفي.
وأعلن سبرينغستين وتوم موريلو، عازف الغيتار في فرقة "ريج أغينست ذا ماشين" (Rage Against the Machine) عن المهرجان الأربعاء خلال أدائهما المشترك في ملعب ناشونالز بارك (Nationals Park) في واشنطن، وذلك ضمن المحطات الأخيرة من جولة سبرينغستين الأميركية "أرض الأمل والأحلام" (Land of Hope and Dreams).
وخلال الحفل، قدّم سبرينغستين عدداً من أكثر أغانيه السياسية، من بينها "أميركان سكِن (41 شوتس)" (American Skin (41 Shots))، و"ستريتس أوف مينيابوليس" (Streets of Minneapolis)، التي قال إنها جاءت رداً على مقتل رينيه غود وأليكس بريتي على أيدي عناصر من وكالة الهجرة والجمارك الأميركية.
وهاجم سبرينغستين الرئيس دونالد ترامب وإدارته، قائلاً: "إن أساليب الغيستابو التي ينتهجها هذا الرئيس وهذه الإدارة لن تمر هنا".
وأضاف: "لا يمكن وقف هذه المأساة الأميركية إلا على يد الشعب الأميركي: أنتم. لا أحد قادم لإنقاذنا. علينا أن نفعل ذلك بأنفسنا. انضموا إلينا ولنناضل من أجل أميركا التي نحبها. هل تسمعونني يا واشنطن؟".
ومن المقرر أن يُقام مهرجان "القوة للشعب" (Power to the People) في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول على مسرح ميريويذر بوست بافيليون (Merriweather Post Pavilion) في كولومبيا في ولاية ميريلاند، ويُقدَّم باعتباره فعالية تحتفي بـ"الحرية والعدالة والمساواة وموسيقى الروك أند رول".
وسيُخصص جزء من عائدات التذاكر لدعم منظمتي "فوت رايدرز" (VoteRiders) و"هيدكاونت" (HeadCount)، المعنيتين بتشجيع المشاركة المدنية والانتخابية.
وأوضح موريلو في بيان أن المهرجان "يتعلق بالقوة التي يمتلكها الناس العاديون عندما يجتمعون من خلال الموسيقى والفن والعمل المجتمعي"، مضيفاً أن المنظمين يشعرون بالفخر لتقديم هذه التشكيلة الفنية الكبيرة في منطقة واشنطن للاحتفاء بروح النشاط والإبداع والأمل.
ويشارك في المهرجان أيضاً كل من فرقة "دروبكيك ميرفيز" (Dropkick Murphys)، وجاك بلاك، وسيرج تانكيان، وكيلر مايك، وتايلور مومسن، وفرقة "ليندا لينداز" (The Linda Lindas)، إلى جانب أسماء أخرى.
ويُعرف سبرينغستين منذ سنوات بانتقاداته الحادة لترامب، فيما دعا الأخير سابقاً إلى مقاطعة حفلاته، واصفاً إياه بأنه "فاشل ينشر الكراهية".
وخلال حفل الأربعاء، قاد سبرينغستين الجمهور في هتاف "أخرجوا وكالة الهجرة والجمارك!"، داعياً الحاضرين إلى إيصال أصواتهم حتى البيت الأبيض.
واختتم هجومه على الإدارة الأميركية بالقول: "إن ديمقراطيتنا ودستورنا وسيادة القانون لدينا تتعرض اليوم لتحديات غير مسبوقة من رئيس متهور وعنصري وغير كفؤ وخائن، ومن إدارة من الحمقى تحيط به".
فنانون يرفضون الاحتفال مع ترامب في ذكرى استقلال الولايات المتحدة
تلقى مسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتنظيم احتفال موسيقي حاشد بمشاركة نجوم بارزين بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة ضربة جديدة الجمعة، بعدما انضم ثلاثة فنانين إلى قائمة المنسحبين من الفعالية بسبب التوترات السياسية.
وكانت إدارة ترامب أعلنت مشاركة عدد من الأسماء الفنية البارزة في سلسلة حفلات "فريدوم 250" (Freedom 250)، المقررة بين 25 يونيو/حزيران و10 يوليو/تموز في ناشونال مول في العاصمة واشنطن، غير أن الحدث يواجه صعوبات متزايدة مع توالي انسحاب المشاركين.
إذ انضم نجم الروك بريت مايكلز ونجمة موسيقى الكانتري مارتينا ماكبرايد إلى فرقة "ذا كومودورز" (The Commodores) ومجموعتين أخريين في إعلان عدم المشاركة، ما أبقى أربعة أسماء فقط من التشكيلة الأصلية التي أُعلنت الأربعاء.
وتشمل القائمة المتبقية فانيلا آيس، وفرقة "سي + سي ميوزيك فاكتوري" (C+C Music Factory)، وفلو رايدا، والعضو الباقي على قيد الحياة من ثنائي "ميلي فانيلي" (Milli Vanilli)، المعروفين على نطاق واسع بفضيحة الغناء المتزامن مع تسجيلات مسبقة قبل أكثر من ثلاثة عقود.
وكتب مايكلز، قائد فرقة "بويزن" (Poison) الشهيرة بأغنية "إيفري روز هاز إتس ثورن" (Every Rose Has Its Thorn)، في منشور عبر "فيسبوك" إنه اتخذ "قراراً صعباً بالانسحاب من هذا العرض"،
وأضاف: "لم تكن حفلاتي يوماً مرتبطة بالسياسة، بل كانت دائماً مساحة يجتمع فيها الناس للاستمتاع ونسيان ضغوط الحياة لبضع ساعات"، وتابع: "ما قُدم لنا باعتباره احتفالاً بالوطن تحول للأسف إلى شيء أكثر انقساماً بكثير مما وافقت على أن أكون جزءاً منه".
كما أعلنت المغنية الحائزة جوائز عدة مارتينا ماكبرايد أنها لن تشارك في فعالية "معرض الولايات الأميركية العظيم" (Great American State Fair) الشهر المقبل.
وقالت لمتابعيها عبر منصة إكس: "عُرضت عليّ فرصة للمشاركة في حدث غير حزبي، لكن اتضح أن ذلك لم يكن دقيقاً".
وينضم هذان الفنانان إلى عدد آخر من المشاركين الذين انسحبوا من البرنامج أو نفوا أساساً شائعات مشاركتهم، ومن بينهم مغني الراب يونغ إم سي (Young MC)، صاحب الأغنية الشهيرة "باست إيه موف" (Bust a Move)،
والموسيقي موريس داي، وفرقة "ذا تايم" (The Time) التي تعاونت سابقاً مع برينس، إضافة إلى فرقة السول الحائزة جائزة غرامي "ذا كومودورز".
وكتبت الفرقة عبر "إنستغرام" مساء الخميس: "لن تشارك فرقة ذا كومودورز في هذا الحدث"، مضيفة: "نحن ندعم ما فيه مصلحة جميع الأميركيين".
في المقابل، أكد فانيلا آيس، صاحب أغنية "آيس آيس بيبي" (Ice Ice Baby) الشهيرة عام 1990، أنه لا يزال ملتزماً بالمشاركة، وقال لموقع "تي إم زي": "لن أنجر إلى هذا الجدل. أنا هنا للاحتفال مع أميركا"،
مضيفاً أنه كان سيوافق أيضاً على الغناء للرئيس السابق جو بايدن، أو للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أو حتى في إيران إذا طُلب منه ذلك.
ومع استمرار انسحاب الفنانين، سخر الحزب الديمقراطي الجمعة من الحدث، إذ نشر صورة للفنانين التسعة الذين أُعلن عن مشاركتهم، واضعاً علامة "إكس" فوق صور الفنانين الخمسة الذين انسحبوا.