Logo

تجدد المخاوف من التضخم يهز الأسواق العالمية

 تشهد الأسواق العالمية حالة من الترقب الحذر مع تصاعد التوترات في المنطقة التي دفعت أسعار النفط نحو أكبر مكاسبها الأسبوعية منذ أشهر، وأثارت مخاوف من تجدد الضغوط التضخمية. 

وفي وقت تتراجع فيه الأسهم الأوروبية استباقاً لتقرير الوظائف الأميركي، تتباين المؤشرات الآسيوية بين مكاسب مدفوعة بأداء قطاع التكنولوجيا وخسائر أسبوعية تعكس حالة عدم اليقين السائدة.
 
الأسهم الأوروبية

انخفضت الأسهم الأوروبية، اليوم الجمعة، قبل صدور بيانات الوظائف في الولايات المتحدة التي تحظى بمتابعة دقيقة من الأسواق، 

بينما ارتفعت أسهم "فولكسفاغن" بعدما أعلنت شركة السيارات عن خطة تحول رئيسية تتضمن خفض 50 ألف وظيفة. وهبط مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.1% إلى 648.67 نقطة بحلول الساعة 07:10 بتوقيت غرينتش. 

في المقابل، ارتفع مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.1%، فيما هبط مؤشر فاينانشال تايمز البريطاني بنسبة 0.1%، ونزل مؤشر كاك الفرنسي بنسبة 0.2%.

وقفز سهم فولكسفاغن بنسبة 6%، بعدما توصل مجلس الإشراف في أكبر شركة لصناعة السيارات في أوروبا إلى اتفاقية إعادة هيكلة حالت دون تصعيد الموقف مع النقابات العمالية ومساهمي الشركة، فيما زاد المؤشر الفرعي لقطاع تصنيع السيارات بنسبة 1.1%. 

ويترقب المستثمرون صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة لشهر أغسطس/آب، للحصول على مؤشرات جديدة حول مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي).

وأدى التصعيد الأحدث في أزمة الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط، ما أثار مخاوف من تجدد الضغوط التضخمية، وأدى إلى عمليات بيع مكثفة في الأسهم والسندات العالمية خلال الأسابيع القليلة الماضية. 

وارتفعت أسعار النفط اليوم الجمعة، متجهة نحو تحقيق أكبر مكاسبها الأسبوعية منذ منتصف يوليو/تموز، مع تداول خام برنت بسعر يقترب من 96 دولاراً للبرميل.

وهبط المؤشران الفرعيان لقطاعي الصناعات الكيماوية والمصارف بنسبة تقارب 1% لكل منهما، ما شكّل ضغطاً إضافياً على المؤشر الأوروبي العام.
 
الأسهم الآسيوية

أنهى مؤشر نيكي الياباني اليوم الجمعة سلسلة هبوط استمرت أربع جلسات متتالية، مدفوعًا بارتفاع سهم مجموعة سوفت بنك بنسبة 12%، ومدعومًا بالأداء القوي الذي سجلته وول ستريت في ختام تداولاتها الليلة الماضية. 

وأغلق المؤشر على ارتفاع بلغ 1.26% عند مستوى 65020.94 نقطة، إلا أنه سجل خسارة أسبوعية بنسبة 2%.

وقفز سهم مجموعة سوفت بنك، التي تستثمر في قطاع التكنولوجيا، بنسبة 11.78%، ليصبح أكبر مصدر لمكاسب المؤشر، بعد ارتفاع سهم شركة "آرم هولدنغز" التابعة لها والمتخصصة في صناعة الرقائق الإلكترونية بنسبة 3.29% خلال الجلسة الليلة الماضية. 

كما ربح سهم شركة "كيوكسيا" المصنّعة لرقائق الذاكرة نسبة 5.4%.

وعوّض مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا خسائره المبكرة، وارتفع بنسبة 0.03% ليغلق عند 4103.23 نقطة، رغم تراجعه بنسبة 1.05% على مدى الأسبوع. 

وفي هذا السياق، قال شوتارو ياسودا، محلل السوق في شركة "توكاي طوكيو إنتيليجنس لابوراتوري": "بالنظر إلى القوة التي أظهرتها وول ستريت خلال الليل، بدت مكاسب مؤشر نيكي متواضعة".

وأضاف: "ذلك لأن الأسهم الأميركية ارتفعت على خلفية تراجع التوقعات برفع أسعار الفائدة، في حين أن بنك اليابان المركزي بصدد رفع أسعار الفائدة". 

وكشفت بيانات صادرة عن شركة "توكيو تانشي" للسمسرة في سوق المال أن الأسواق تتوقع بشكل شبه كامل أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى 1.25% في وقت لاحق من الشهر، مع توقعات برفع آخر بحلول يناير/كانون الثاني.
 
وكان كريستوفر والر، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، قد صرّح أمس الخميس بأنه سيدعم الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، إذا أكدت البيانات المرتقبة أن ضغوط التضخم آخذة في التراجع. 

وواصلت عوائد السندات الحكومية اليابانية انخفاضها بشكل حاد اليوم الجمعة، إذ تراجع عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 6.6% ليصل إلى 2.9%.

وتراجعت أسهم شركات التجارة اليابانية بعد المكاسب التي حققتها في الجلسة السابقة، رغم تصريحات غريغ أبل، الرئيس التنفيذي لشركة "بيركشاير هاثاواي"، بأن الشركة تخطط للاحتفاظ باستثماراتها في شركات التجارة "لعدة عقود".

 وتمتلك "بيركشاير" حصصاً تزيد عن 10% في شركات إيتوتشو وماروبيني وميتسوبيشي وميتسوي وسوميتومو اليابانية.

 وانخفض سهم ميتسوي بنسبة 4.45%، كما هبط سهم ميتسوبيشي بنسبة 3.1%، ما شكّل أكبر ضغط على مؤشر توبكس.

 رويترز