Logo

الحل اليمني لمعضلة أمن إمدادات الطاقة الخليجية

 إذا انطلق البحث عن بدائل لمضيق هرمز من اعتبارات فرض حصار على إيران وحرمانها جزئيا من أحد مصادر دخلها القومي تصدير النفط، 
فإن الحكومات التي تتبنى هذا المنطق يجب أن تبحث عن بدائل لكل خطوط أنابيب النفط والغاز التي يمكن أن تتعرض لأعمال تخريبية، سواء عبر سوريا أو إسرائيل أو باب المندب أو غيرها. 
ومن الضروري أن نقرر بوضوح أولوية البحث عن البدائل من منطلقات بعيدة عن النزعة العدائية ومحركات عدم الاستقرار، لأن روح العداء وإثارة النزاعات والقلاقل تستفز لدى الطرف الآخر روحا مماثلة تماما. 
وقد رأينا كيف كان الاحتفال بقدرة السعودية على تصدير نفطها عن طريق خط أنابيب «الشرق – الغرب» من الدمام إلى ينبع سابقا لأوانه، بسبب تجاهل قدرة الحوثيين على منع ناقلات النفط السعودية من عبور باب المندب إلى بحر العرب والمحيط الهندي ومواصلة طريقها إلى وجهات التصدير الرئيسية في الهند والصين وكوريا واليابان. 
الناقلات السعودية تعرضت للضرب، وفضلت العودة خلفا لتعبر شمالا من قناة السويس إلى البحر الأبيض المتوسط. كذلك فإن محاولات الولايات المتحدة التدخل بالقوة في مضيق هرمز من أجل طريق بديل عبر الممر الجنوبي المقابل لرأس مسندم العمانية المطلة على المضيق باءت بالفشل. 
ولا تبدو المشروعات المطروحة حتى الآن لإقامة بدائل لمضيق هرمز جذابة أو كافية لتكون بديلا كاملا للمضيق، ولن تكون، وذلك لاعتبارات اقتصادية وجغرافية وجيوسياسية. 
ومن ثم فإن البحث عن بدائل للمضيق لا يزال جاريا. لكن استمرار البحث انطلاقا من اعتبارات عدائية لن ينتج جديدا،
 وإنما سيعيد إنتاج بدائل فاشلة أو جزئية تثير المزيد من عدم الاستقرار ومن ثم تضيف تهديدات مماثلة إلى التهديدات الحالية التي تواجه إمدادات الطاقة الخليجية للعالم.
في بعض الأحوال تكون البدائل الطبيعية قريبة جدا، لكن الروح العدائية والرغبة في إثارة المزيد من عوامل عدم الاستقرار تؤدي إلى انعدام القدرة على رؤيتها أو إدراك وجودها. 
ومن المهم أولا إعادة التأكيد على ستة مبادئ أساسية تحكم عملية البحث عن بدائل التي تحقق أمن الإمدادات. المبدأ الأول هو إسقاط الروح العدائية وإعلاء مبدأ التعاون وتعزيز المنافع المشتركة. 
المبدأ الثاني هو تحقيق مرونة أكبر في تدفق الإمدادات ما يعني عدم خلق اختناقات جديدة أو اللجوء إلى نقاط اختناق مثلما جاء في المشروع السعودي بالتحويل من مضيق هرمز إلى مضيق باب المندب. 
المبدأ الثالث هو عدم تشويه معادلات المزايا النسبية والتنافسية باللجوء إلى بدائل عالية التكلفة تؤدي إلى جعل أسعار النفط الخليجي أقل تنافسية وأغلى سعرا مقابل نفوط أخرى، مثل نفط الولايات المتحدة. 
المبدأ الرابع هو الإسهام في التنمية وتنويع الاقتصاد.
 المبدأ الخامس هو الإسهام في تعزيز الاندماج الاقتصادي الإقليمي وإسقاط الأسوار التي تحول دون تحقيقه، وخلق مناطق جديدة مشتركة للمبادلات الاقتصادية، والتحول من التنمية من خلال التجارة إلى التنمية من خلال الاستثمارات الإنتاجية وإقامة سلاسل إنتاج إقليمية ترتبط بسلاسل الإنتاج العالمية. 
المبدأ السادس هو تنويع وسائط النقل والترابط بخلق وسائط وقنوات جديدة أكثر تقدما من الناحية التكنولوجية.
 هذه المبادئ الستة إذا حكمت فلسفة البحث عن بدائل لمضيق هرمز فلا شك أنها ستكون في مصلحة السعودية كما هي في مصلحة إيران، وستكون في مصلحة الكويت كما هي في مصلحة اليمن. 
بمعنى آخر، فإن الارتكاز إلى هذه المبادئ يضمن البحث عن بدائل مضيق هرمز في إطار تعاوني وليس لعبة صفرية، ما يحقق مكاسب جديدة لكل الأطراف، ولا يجعل مكسب طرف خسارة للطرف الآخر، 
ويضع كل طرف في نهاية اللعبة في مكانة أفضل عما كان عليه في بدايتها.
في هذا السياق فإننا ننتقل إلى البحث عن بديل يضع في اعتباره كل مبدأ من المبادئ الستة التي أشرنا إليها بقدر كاف لتحقيق نتيجة إيجابية. إننا ننتقل جغرافيا للبحث عن البديل في مكان قريب جدا بين مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
ننتقل إلى اليمن، حيث نعتقد أن هناك فرصة ثمينة لنقل إمدادات الطاقة الخليجية نقلة عظيمة من النواحي الاقتصادية والجيوسياسية تحقق أمن هذه الإمدادات كما تحقق في الوقت نفسه وفورات اقتصادية وجيوسياسية هائلة، 
تجعل النفط والغاز والكهرباء محورا رئيسيا من محاور بناء وتطوير بنية أساسية إقليمية، وتمنح حلم الاندماج الاقتصادي روحا جديدة، وتنقل أهداف إنتاج النفط والغاز من استهداف تكوين فوائض مالية تعود ثانية إلى خزائن الدول الصناعية الغربية لاستثمارها في أسواقها، 
أو إعادة تصديرها للدول المنتجة في صورة قروض وتسهيلات مالية إلى استهداف تحقيق التنمية المستدامة في الداخل وزيادة القدرة على التحمل في مواجهة الصدمات وتقليل حدة التفاوت داخل المنطقة بين الدول الغنية والدول الفقيرة، 
ما يساعد في نهاية الأمر على إنشاء إقليم اقتصادي أشد ترابطا وأكثر قدرة على التنافس في الأسواق العالمية من خلال سلاسل الإنتاج والإمدادات، وليس من خلال التنافس بين الدول المنتجة في حلبة تصدير النفط الخام والغاز إلى العالم. 
هنا، يصبح شعار الإنتاج النفطي وتدفقات النفط للخارج هو «النفط للتكامل الإقليمي»، ما يتسق مع هدف «النفط للتنمية» وليس لتكوين فوائض مالية أولا وقبل كل شيء على المستوى المحلي في كل دولة منتجة، وأن تكون العلاقة بين المنتجين علاقة تعاون وليست علاقة تنافس، 
ما يعزز قوة العرض على الطلب في معادلة تحديد الأسعار. 
ولا يجب أن ينتصر تحقيق هدف «النفط للتكامل الإقليمي» على استخدام المنح ومساعدات التنمية ومشروعات البنية الأساسية الإقليمية فقط، 
ولكنه يجب أن يشمل بالإضافة إلى كل منهما إنشاء سلاسل إنتاج إقليمية في صناعات ومجالات تكنولوجية قائدة مثل السيارات وأنظمة الذكاء الاصطناعي. إن أحد مصادر الاستقرار وبناء هيكل سليم للأمن الإقليمي يتمثل في تعزيز بنية التعاون المشترك على أرضية التكافؤ الاقتصادي.
 لكن أحد أخطر التهديدات التي تواجه ذلك هو زيادة حدة التباين الاقتصادي ووجود دول شديدة الفقر إلى جوار دول واسعة الثراء. 
ويؤدي التباين الاقتصادي الحاد إلى ما نراه اليوم في شبه الجزيرة العربية بين 6 دول ثرية أو واسعة الثراء، تجاورها دولة واحدة فقيرة جدا هي دولة اليمن التي كان يطلق عليها يوما ما مصطلح «اليمن السعيد».
 ويتسع نطاق التهديد عندما تصبح سياسة الدول الثرية تجاه الدولة الفقيرة هي سياسة سيطرة قد تصل إلى حد الاحتلال أو فرض النفوذ بالقوة. 
ونعتقد أن اليمن السعيد كان في يوم ما يعيش حلم أن يصبح جزءا من العمود الفقري للخليج، وأن يكون شريكا في إقامة شريان جديد بربط الخليج بالعالم. 
لكن حكومات الدول الخليجية التي لا تملك منفذا واسعا على البحار والمحيطات المفتوحة في العالم استكثرت على اليمن أن يكون بوابة لها على هذه البحار والمحيطات مكتفية بمضيق هرمز. 
وعندما ضاق بها المضيق فإنها لا تزال تفكر بالطريقة نفسها، تدير ظهرها للسواحل اليمنية المفتوحة على البحر الأحمر والبحر العربي والمحيط الهندي، وتبحث عن بدائل بعيدة عديمة الجدوى.

الوصول إلى بحر العرب

يعد بحر العرب الواجهة البحرية الطبيعية لمنطقة شبه الجزيرة العربية على البحار والمحيطات المفتوحة في العالم كله، بعيدا عن المضائق والاختناقات البحرية الإقليمية (مضيق هرمز، مضيق باب المندب، وقناة السويس).
 ويمكن بسهولة تشبيك خطوط الأنابيب المحلية للنفط والغاز في مناطق الإنتاج من الكويت إلى أبو ظبي وإنشاء مركز إقليمي لتجميع النفط عبر السعودية ومنها إلى اليمن وسلطنة عمان،
 سواء في منطقة ميناء «نشطون» أو ميناء «عدن» إضافة إلى أحد موانئ سلطنة عمان، وإقامة مركز عالمي لتخزين النفط الخام، ومرافق للتحميل والنقل البحري من هناك إلى كل أنحاء العالم. 
ثم ينتقل النفط والغاز بطريق البحر للتصدير إلى كل أنحاء العالم، خصوصا جنوب وشرق آسيا، من الهند إلى اليابان. 
كذلك فإنه يمكن على التوالي مد خط أنابيب بحري إلى باكستان أو الهند ومن هناك يتم مد الخط الأنابيب بطريق البر إلى الصين عبر باكستان – الهند – بنغلاديش – ميانمار. 
ثم يمكن إنشاء تفريعة تتجه جنوبا إلى لاوس، وتايلاند، وكمبوديا، وفيتنام، وماليزيا، وسنغافورة وإندونيسيا.
 كذلك يمكن أن يتجه خط الأنابيب من الصين شرقا إلى كوريا الجنوبية، على أن يتفرع منه شمالا خط إلى كوريا الشمالية، وتفريعة خط أنابيب بحري إلى اليابان. 
الهدف من إنشاء خط أنابيب بحري – بري – بحري من ساحل اليمن وعُمان على بحر العرب هو تنويع وسائل إمدادات الطاقة وتوفير أقصى قدر من المرونة في تدفق الإمدادات، والحد من مخاطر الاعتماد على شريان واحد لتدفق إمدادات الطاقة من الخليج إلى العالم. 
وكانت المملكة السعودية قد عرضت مشروعا لمد خط أنابيب لتصدير النفط عبر اليمن إلى العالم، يبدأ من منطقة الخرخير الحدودية حيث يتم تجميع للنفط ويمر عبر محافظة حضرموت وصولا إلى ميناء نشطون (محافظة المهرة) المطل على بحر العرب، ومنه يتم التصدير للخارج. 
ولا يزال مشروع أنبوب النفط السعودي عبر اليمن يتصدر النقاش مع السعودية على مستوى القيادة، كجزء من رؤية استراتيجية سعودية طويلة الأمد تهدف إلى تأمين مسار تصدير يتجاوز نقاط الاختناق التقليدية. 
وكانت الحكومة السعودية، قبل نحو عقد ونصف أثناء حكم علي عبد الله صالح، قد عرضت مشروع الأنبوب للنقاش مع الجانب اليمني، لكنها تراجعت عنه بعد ذلك بسبب مخاوف أمنية. 
ما نطرحه في البديل اليمني هنا هو وضع خطة جريئة لإنشاء شبكة أنابيب إقليمية لتصدير النفط والغاز الخليجي عبر اليمن وعُمان إلى العالم، 
وجعل اليمن مركزا تصديريا في جنوب غرب آسيا للتصدير إلى جنوب آسيا والشرق الأقصى يوازن أهمية تركيا كمركز لتصدير النفط من الخليج وآسيا الوسطى إلى أوروبا، فالموقع الجغرافي لليمن لا يقل أهمية عن تركيا في هذه المقارنة. 
ومن شأن تحقيق ذلك تنمويا تقليل نسبة التباين في النمو الاقتصادي وتوزيع الدخل بين الدول العربية المصدرة للنفط والأخرى المصدرة للعمالة،
 بمنح اليمن فرصة ذهبية لتجديد دوره في الاقتصاد الإقليمي والعالمي من خلال مشروعات استراتيجية مرتبطة بالقطاع النفطي مثل تحويل مصفاة نفط عدن إلى واحدة من أكبر مصافي النفط في العالم لتموين السفن والطائرات وتصدير المشتقات النفطية إلى الخارج.
 ويمكن كذلك إنشاء محطة كهرباء عملاقة تعمل بالغاز تغذي مشروعا لمد كابل بحري لنقل الكهرباء عبر المدخل الجنوبي للبحر الأحمر إلى إريتريا أو الصومال ودول شرق أفريقيا المتعطشة للطاقة.

اليمن وجسر القرن الأفريقي

كان النظام السابق بقيادة علي عبد الله صالح قبل سقوطه بصدد الموافقة على مشروع لربط اليمن بدولة جيبوتي على الطرف الآخر من مضيق باب المندب، 
لكن سقوطه، إضافة إلى عوامل أخرى تقنية وجيوسياسية، أدى إلى التخلي عن المشروع الذي كان يتمثل في إقامة جسر على المضيق بطول 28.5 كيلومتر يمر بجزيرة ميون/بريم، 
بلغت تكلفته التقديرية وقتها حوالي 20 مليار دولار، يتضمن طريقا سريعا بستة مسارات، وأربعة خطوط قطار كهربائي خفيف، وأنابيب لنقل المياه والنفط، مع فتحة ملاحية لعبور السفن،
 وإقامة مدينة ضخمة على طرفي المضيق مدينة النور، كجزء من منطقة اقتصادية – تجارية مشتركة بتكلفة أولية تبلغ 200 مليار دولار. 
على الرغم من الخطط الطموحة وتخصيص الأراضي في الخطوات الأولى، فإن المشروع لم يتجاوز مرحلة التصميم بسبب ثلاثة عوامل حاسمة،
 هي أولا الأزمة السياسية والحرب في اليمن، حيث أنه بحلول عام 2010، بدأت الاضطرابات المدنية وعدم الاستقرار السياسي في اليمن في عرقلة المفاوضات. وبعد ثورات الربيع العربي عام 2011، وانهيار الحكومة اليمنية، واندلاع الحرب الأهلية المدمرة، تم التخلي عن المشروع إلى أجل غير مسمى. 
ثانيا وجود مخاطر أمنية جسيمة، حيث حذرت وكالات الاستخبارات الغربية ومحللو الجغرافيا السياسية من أن إنشاء جسر فعلي سيخلق ممرًا بريًا مباشرًا للجماعات المسلحة العابرة للحدود، والإتجار بالبشر، وتهريب الأسلحة بين شبه الجزيرة العربية وشرق أفريقيا. 
وثالثا، وجود تحديات هندسية وطبيعية خطيرة حيث يُعد باب المندب منطقة تكتونية نشطة للغاية وعرضة للزلازل. وقد واجهت الشركات الهندسية صعوبة في إيجاد آلية فعّالة لبناء أبراج معلقة مستقرة في وادٍ متصدع تحت الماء، يعاني من مياه عميقة وتيارات قوية. 
لكن هذا المشروع، برغم الاعتراضات الهندسية والتقنية والجيوسياسية التي واجهته لا يزال يمثل أحد المشروعات الواعدة في ربط القارتين آسيا وأفريقيا بممر اقتصادي للتنمية، 
خصوصا مع إنشاء ممر التنمية لدول القرن الأفريقي 2019 بقيادة البنك الدولي ومشاركة مؤسسات مالية أوروبية وآسيوية. 
وتقيم مبادرة القرن الأفريقي شراكات تنموية قوية في مجالات التكامل الاقتصادي، وربط البنية التحتية، وتعزيز القدرة على التحمل في مواجهة الصدمات والأزمات، 
وتعزيز التنمية البشرية بين الدول الأعضاء جيبوتي – السودان – جنوب السودان – الصومال – اريتريا – إثيوبيا – كينيا. 
وتُسفر برامج هذه المبادرة عن تحسينات ملموسة في حياة ما يقارب 190 مليون نسمة في المنطقة. 
واستطاعت المبادرة حتى أول شهر نيسان/ابريل الماضي تعبئة تمويل بقيمة 13.5 مليار دولار تغطي 271 مشروعا تنمويا إقليميا، منها 10.5 مليار دولار تم توظيفها في مشروعات إقليمية نشطة بالفعل، 19 منها في دولة جيبوتي المطلة على مضيق باب المندب، بتكلفة استثمارية تبلغ 1.8 مليار دولار.
هناك أيضا مشروع ضخم للتنمية الإقليمية في منطقة القرن الأفريقي وشرق القارة تقوده الصين، يفتح آفاقا واسعة للتنمية والتعاون الإقليمي، ويمكن أن يوفر أرضية ثرية لمشروع ربط القارتين عبر القرن الأفريقي بين اليمن وجيبوتي.
وقد أصبحت منطقة شرق أفريقيا والقرن الأفريقي إحدى نقاط الجذب الاستثماري على مستوى العالم. وتظهر الصين اهتماما كبيرا بها كجزء استراتيجي في تصميم طريق الحرير البحري إلى أوروبا. 
وفي هذا السياق يبرز الدور الرائد للصين في مجالات الاستثمار والإنشاءات في مكونات البنية التحتية الرئيسية، لا سيما ميناء «لامو» في كينيا. وقد قامت شركة الاتصالات والإنشاءات الصينية، 
وهي شركة صينية حكومية كبرى، ببناء الأرصفة الأولى للميناء، حيث غطى التمويل الصيني جزءًا كبيرًا من تكلفة المشروع. وسيكون هذا الميناء ذو ​​المياه العميقة، عند اكتماله بجميع أرصفته الـ 32 المخطط لها، من أكبر الموانئ في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، 
ويُعدّ محورًا أساسيًا لمشروع ممر «لامو» البحري الذي يشكل جزءا استراتيجيا من طريق الحرير البحري.
ومن ثم فإن البديل اليمني يقدم لدول الخليج حلا آمنا لوصول الإمدادات من النفط والغاز إلى جنوب وشرق آسيا، حيث توجد أسواق الاستهلاك الرئيسية في العالم، 
كما يفتح طريقا واعدا إلى مناطق التنمية الجديدة في أفريقيا وأهمها القرن الأفريقي وشرق القارة التي تحظى باهتمام كل دول العالم من خلال مشروع عبر مضيق باب المندب، يفتح أبوابا واسعة للتجارة والاستثمار في جميع المجالات وعلى رأسها قطاع الطاقة. 
في كل الأحوال، ويجب أن نعيد التأكيد على ذلك، فإن أمن إمدادات الطاقة يتعلق أولا وقبل كل شيء بوجود بيئة سياسية إقليمية آمنة، تنبذ التدخل في الشؤون الداخلية وتعلي شأن الاحترام المتبادل والتعاون المشترك وحل المشاكل والمنازعات بالطرق السلمية.

إبراهيم نوار