Logo

الأمم المتحدة تحذّر: نقص التمويل يهدّد 22.3 مليون يمني

 في تقرير تحت عنوان "اليمن 2026: ثمن التقاعس"، حذّرت الأمم المتحدة من أنّ "22.3 مليون شخص في اليمن يحتاجون إلى مساعدة إنسانية وحماية"، وذلك بسبب تراجع المساعدات من جرّاء نقص كبير في التمويل. 

وكانت المنظمة الأممية المتحدة قد نبّهت، في وقت سابق، من تراجع حاد في تمويل عملياتها باليمن بسبب النزاع الذي خلّف واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم، والمتواصلة منذ نحو 11 عاماً.

وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن (أوتشا)، في تقريره الذي نشره أمس، بأنّ "اليمن يدخل عام 2026 عند نقطة تحول حرجة"، منبّهاً إلى أنّ التقاعس سوف يدفع 18.3 مليون شخص إلى جوع شديد، مع تفاقم انعدام الأمن الغذائي وانزلاق مزيد من المناطق نحو ظروف الطوارئ الكارثية". 

أضاف المكتب أنّ 2.2 مليون طفل دون الخامسة يعانون من سوء تغذية حاد. وهو كان قد أفاد سابقاً، في أكثر من مرّة، من أنّ نقص المساعدات الخاصة بتغذية الأطفال يؤدّي إلى أضرار يصعب تداركها، من قبيل الوفاة أو التقزّم، إلى جانب الإضرار بالنموّ الجسدي كما الذهني.
 
وبيّن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أنّ 19.3 مليون شخص في اليمن قد يواجهون مخاطر صحية متصاعدة، وفقاً للمعطيات المتوفّرة في عام 2026، في حين أنّ 40% من المرافق الصحية تعمل جزئياً فقط أو لا تعمل على الإطلاق. 

ودعا إلى تقديم الدعم اللازم بصورة عاجلة، في إطار خطة للاحتياجات والاستجابة الإنسانية.

وفيما لفت مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إلى أنّ 5.2 ملايين نازح قسراً في اليمن يواجهون ظروفاً متدهورة اليوم، أوضح أنّ خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026 بحاجة إلى 2.16 مليار دولار أميركي، من أجل تقديم مساعدات منقذة للحياة فقط لنحو 12 مليون امرأة ورجل وطفل في كلّ أنحاء اليمن.
 
في سياق متصل، كانت مديرة قسم الاستجابة للأزمات لدى مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إيدم ووسورنو قد قدّمت، قبل أيام، إحاطة أمام مجلس الأمن حول الوضع الإنساني في اليمن هي الثالثة منذ بداية عام 2026، 

شدّدت فيها على أنّ "ما أشاركه ليس مستجداً، بل هو تفاقم لوضع كارثي في الأساس، يزداد سوءاً يوماً بعد يوم".

 وشرحت المسؤولة الأممية أنّ ملايين الأشخاص في مختلف أنحاء اليمن يكافحون للبقاء على قيد الحياة يوماً بيوم"، مشيرةً إلى أنّ "عقداً من الصراع ترك الناس على حافة الهاوية".

وأكدت ووسورنو، بالإنابة عن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسّق الإغاثة في حالات الطوارئ لدى المكتب توم فليتشر، أنّ "أكثر من 22 مليون شخص في اليمن"، وهو ما يقارب نصف عدد سكانه، "بحاجة إلى مساعدات إنسانية" 

مشدّدةً على أنّ "هذا العدد في تزايد"، وأنّ "هذه الأزمة تطاول الفئات الأكثر ضعفاً بدايةً وبقسوة بليغة".
 
وشدّد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن، في تقريره الأخير "اليمن 2026: ثمن التقاعس"، على أنّ "أرواحاً سوف تُزهق، فيما يتزعزع استقرار المجتمعات، وتقترب الأنظمة الأساسية من الانهيار"، في حال لم يُسجَّل "تحرّك عاجل" لتطويق الوضع. 

وأكّد أنّ شركاء العمل الإنساني أُجبروا على تقليص الدعم المنقذ للحياة في اليمن، وذلك بسبب الاحتياجات المتزايدة والتخفيضات الكبيرة في التمويل وتراجع فرص الوصول إلى المحتاجين.

تجدر الإشارة إلى أنّه على الرغم من مواجهات تُسجَّل بين الحين والآخر، يشهد اليمن منذ إبريل/نيسان 2022 تهدئة من حرب اندلعت قبل أكثر من 11 عاماً، وأدّت إلى تضرّر معظم القطاعات في البلاد، بما في ذلك القطاع الصحي. 

كذلك، أدّت الحرب إلى واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، إلى جانب أزمتَي السودان وقطاع غزة على سبيل المثال.