Logo

مئات الإصابات بتفشّي الجدري المائي والحصبة في مناطق الحوثيين

 انتشر خلال الأسابيع الماضية في عدد من المحافظات اليمنية الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي فيروسي الجدري المائي والحصبة، خصوصًا في أوساط الأطفال، وسط صمت السلطات الصحية التي ترفض رسميًا الكشف عن إحصاءات بعدد المصابين.

وقال مصدر طبي يعمل في طوارئ المستشفى الجمهوري بصنعاء، إن حالة مصابة بالجدري المائي والحصبة تصل إلى المستشفى بشكل شبه يومي منذ بداية العام الجاري، ومعظمها من الأطفال والشباب.

وكشف أن حالتين لطفلين مصابين بالحصبة، أحدهما في السابعة من العمر والآخر في العاشرة، وصلا إلى المستشفى خلال النصف الاول من يناير الماضي وهما في حالة حرجة، قبل أن يتوفيا لاحقًا داخل المستشفى.

من جانبه، أفاد مصدر يعمل في إدارة المعلومات بوزارة الصحة في صنعاء، بأن البيانات الواردة إلى الوزارة من المستشفيات ومكاتب الصحة في المحافظات بشأن الإصابات بفيروسي الجدري المائي والحصبة «مخيفة» 

 مشيرًا إلى أن الإصابات تتركز بشكل كبير في محافظات الحديدة وصنعاء وحجة، وبدأ تسجيلها منذ نهاية ديسمبر الماضي.

وكشف المصدر ان البيانات التي وصلت الوزارة، تشير الى تسجيل قرابة 300 حالة إصابة بالجدري المائي خلال الأسبوعين الأخيرين من يناير الماضي في محافظات (الحديدة وصنعاء وحجة وإب وذمار) 

 إضافة إلى أكثر من 200 حالة إصابة بالحصبة في المحافظات نفسها.

ولفت المصدر إلى أن عدم تحصين الأطفال ضد الأمراض المعدية يسهم في تزايد أعداد المصابين سنويًا، منوهًا إلى أن الجهات المعنية في الوزارة ترفع توصيات بشكل دائم للسلطات العليا بضرورة السماح بتنفيذ حملات التحصين، 

إلا أن سلطة الجماعة الحاكمة ترفض التعاطي مع تلك التوصيات، وتعتبر التحصين «مؤامرة خارجية» تؤدي إلى العقم وتؤثر على التركيبة السكانية 

مشيرًا إلى أن ما تروّج له بعض قيادات الجماعة في هذا الجانب لا يستند إلى أسس طبية، بل يُعد خطابًا أيديولوجيًا تعبويًا.

وفي السياق أعلنت منظمة الصحة العالمية أن اليمن يعد من بين أسوأ حالات الطوارئ الإنسانية في العالم، وذلك بسبب مجموعة من الأزمات المتشابكة التي يعاني منها البلد في ظل حرب مستمرة منذ 11 عامًا.

وفي نداء التمويل الذي أطلقته المنظمة الثلاثاء، أوضحت أن الوضع الإنساني في اليمن ما زال يتفاقم بشكل مستمر، ويعود ذلك إلى سنوات طويلة من الصراع الدامي، وتصاعد الصراعات الإقليمية،

 فضلاً عن الانهيار الاقتصادي الحاد وانتشار المجاعة، بالإضافة إلى تكرار تفشي الأمراض والتأثيرات السلبية للتغيرات المناخية.

وأكدت المنظمة أن موجات النزوح المستمرة للسكان داخل اليمن تضع ضغطًا إضافيًا على النظام الصحي الهش في البلاد. 

كما أن الأوضاع السيئة في الملاجئ المزدحمة، واستخدام مصادر مياه ملوثة، والنقص الحاد في خدمات الصرف الصحي، تسهم بشكل كبير في تسريع انتشار الأمراض المعدية، مما يزيد من معاناة السكان ويؤثر سلبًا على قدرة الخدمات الصحية والتغذوية.

وفيما يتعلق بالظروف المناخية، أشارت المنظمة إلى أن ارتفاع درجات الحرارة، وتذبذب هطول الأمطار، بالإضافة إلى الفيضانات الناتجة عن التغيرات المناخية، تؤدي إلى انتشار الأمراض مثل الملاريا وحمى الضنك بشكل متزايد. 

كما أن تضرر شبكات المياه وسوء ظروف النظافة يعزز من تفشي الأمراض المعدية مثل الكوليرا والإسهال المائي الحاد بشكل مستمر.