معرض عمّان الدولي للكتاب.. نصف مليون زائر وخطط للتطوير
نصف مليون زائر لمعرض عمّان الدولي للكتاب الذي اختتمت فعاليات دورته الخامسة والعشرين مساء أمس السبت في العاصمة الأردنية، وهو رقم يقترب من تقديرات العام الماضي.
كما كشف رئيس اتحاد الناشرين الأردنيين، ومدير المعرض جبر أبو فارس أن "حجم المبيعات كان مفاجئاً للناشرين رغم الارتفاع الطفيف في أسعار الكتب بسبب ارتفاع كلف الطباعة، والظروف الإقليمية".
كما نبّه أبو فارس إلى التحديات الاقتصادية والمهنية التي تواجه الناشر مثل ارتفاع كلف الطباعة والإنتاج والشحن والتوزيع وضعف القدرة الشرائية والقرصنة، مطالباً بسياسات عملية تحمي حقوق المؤلف وتوسّع انتشار الكتاب الأردني.
وانتقد أيضاً تهميش المكتبات المدرسية وإلغاء حصص القراءة، في إشارة إلى عزوف مدارس وزارة التربية والتعليم عن تزويد مكتباتها بإصدارات جديدة منذ سنوات عدّة.
تقييم ومراجعة
حديث أبو فارس أتى ضمن ندوة "ماذا بعد المعرض.. الثقافة من التوصيات إلى الالتزام" في آخر أيام المعرض، والتي تمثّل إضافة جديدة لبرنامج المعرض لم تعهدها الدورات السابقة،
تناول خلالها المشاركون قضايا متنوعة منها ظاهرة "رداءة النشر" من خلال إصدارات بمحتوى ضعيف ومولّد بالذكاء الاصطناعي، والوظيفة الثقافية للمعرض التي تتجاوز كونه نافذة للبيع.
وتركزت الانتقادات على غياب أرض معارض دائمة في الأردن، الأمر الذي يضطر الاتحاد إلى تنظيمه في سوق تجاري (مول)،
وربما تكون المرة الأولى التي تقرّ فيها وزارة الثقافة؛ الجهة الرئيسية الداعمة للمعرض، في تصريحات وزيرها لوسائل إعلام محلية مساء الخميس الماضي بالملاحظات حول موقع المعرض ومحدودية مساحته
مبيناً أن هناك توجهاً رسمياً لدراسة إقامة الدورات المقبلة من المعرض في مساحة أكبر وبيئة أكثر ملاءمة، وأن هناك عدة خيارات مطروحة بهذا الشأن، دون أن يحدّدها أو يعيّن مهلاً زمنية للتغير المنشود.
المنع بين الحقيقة والإشاعة
باستثناء مؤلفات الكاتب المصري محمد إلهامي المعروضة في جناح مكتبة المناهل التركية، لا أخبار مؤكدة عن حظرٍ لعناوين في المعرض.
وبدا لافتاً عدم صدور تصريح واضح من الجهة المنظمة؛ اتحاد الناشرين، حول حادثة إلهامي المقرّب من جماعة الإخوان المسلمين المصرية والذي مُنعت كتبه في الدورة السابقة أيضاً، إنما تداولت حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي تأكيد وزير الثقافة سحب الكتاب من المعرض في ثالث أيامه.
علماً أن القانون لا يتيح لوزارة الثقافة حقّ الرقابة على المطبوعات.
وضمن الآلية المتوافق عليها منذ سنوات، سحَب موظفو هيئة الإعلام الكتب المذكورة التي تتضمن اتهامات للسلطات الأردنية بالعمالة والتخوين.
وترافق ذلك مع حديث حول منع عناوين أخرى منها كتاب "ثورة البلقاء ومشروع الدولة الماجدية 1923م" للباحث الأردني عبد الله مطلق العساف، والذي يتناول إحدى أبرز حركات التمرد ضدّ حكومة شرق الأردن والانتداب البريطاني.
وأشار العساف إلى أن كتابه سُحب من جناح رابطة الكتّاب، ثم أُعيد ورُكن بحذر بعيداً عن أعين الزوار في جناح دار الأهلية. بدوره، أوضح رئيس رابطة الكتّاب الأردنيين رياض ياسين بأنه طُلب من الرابطة عدم عرض الكتاب، ليُرفع المنع بعد ساعات.
أما اتحاد الناشرين فأصدر بياناً الأربعاء الماضي، أكد فيه أن "إدارة المعرض تتابع بصورة مستمرة الكتب والإصدارات المعروضة في أجنحة دور النشر المشاركة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة؛
ومنها هيئة الإعلام، حرصاً على أن يظل المعرض فضاءً ثقافياً ومعرفياً يليق بالأسرة الأردنية والزوار من مختلف الفئات العمرية".
بيانٌ لم يحدد ماهية هذه الكتب ويمكن تفسيره من باب إسكات دعاوى "التحريض" ضدّ عناوين لشخصيات سياسية يرى بعض المعترضين عليها أن مؤلفيها اتخذوا مواقف معادية للدولة الأردنية قبل عقود.