"الهاربات" تتصدر جوائز مهرجان ظفار الدولي للمسرح
توج العرض المسرحي التونسي "الهاربات"، تأليف وإخراج وفاء طبوبي، بالجائزة الكبرى ضمن مسار "عروض النخبة" في الدورة الثانية من مهرجان ظفار الدولي للمسرح، التي اختتمت مساء أمسٍ الثلاثاء 22 سبتمبر/أيلول في صلالة، بينما بلغت قيمة الجائزة 50 ألف دولار.
وجاء التتويج في مسارٍ ضم أعمالاً سبق أن حازت جوائز عربية ودولية، ضمن دورة جمعت 15 عرضاً من تسع دول، ووزعت المنافسة على ثلاثة مسارات لكل منها طبيعةٌ مختلفة.
ويحمل "الهاربات"، الحائز أفضل عرض متكامل في المهرجان، موضوعاً إنسانياً يتجاوز عنوانه المباشر؛ إذ تنطلق حكايته من فضاءٍ يشبه محطة انتظار، تلتقي فيه خمس نساءٍ ورجل في انتظار حافلة لا تأتي.
ومع امتداد الانتظار، تتحول الشخصيات من الترقب إلى محاولة مغادرة المكان، لتبدأ رحلة في مواجهة ما يدفع كل واحد منهم إلى الهروب من واقعه.
وتتقاطع في العمل أسئلة الخوف والألم وسلطة العائلة والعمل والخضوع والموت والرغبة في الاستمرار، في حين يتحول الهروب من فعلٍ مادي إلى بحث عن الخلاص ومعنى ممكن للحياة. والعمل من إنتاجٍ مشترك بين المسرح الوطني التونسي وشركة الأسطورة للإنتاج.
وشارك في "عروض النخبة" أربعة عروض من سلطنة عمان والهند وإسبانيا وتونس، هي إلى جانب "الهاربات"، "رقصة النسيج" و"روميو وجولييت" و"شجرة اللبان". ويحمل العرض التونسي رصيداً من الجوائز الكبرى في مهرجانات مسرحيةٍ عربية
في حين ذهبت جائزة لجنة التحكيم الخاصة إلى العرض الهندي "رقصة النسيج"، من بطولة ريما كلينجال، الذي حصد كذلك جوائز أفضل موسيقى وأفضل إضاءة وأفضل ديكور وأفضل إخراج.
ونالت نادية عبيد جائزة أفضل ممثلة عن "شجرة اللبان" العُماني، بينما حصل ديفيد غوتريس على جائزة أفضل ممثل عن "روميو وجولييت" الإسباني.
وأشرف على رئاسة لجنة تحكيم هذا المسار المخرج والمؤلف المسرحي العماني عبد الكريم جواد، بمشاركة فنانين مسرحيين آخرين، بينهم الفنانو لطيفة أحرار من المغرب.
ويأخذ هذا التقسيم أهمية خاصةً في بنية المهرجان، إذ خصص "العروض الكبرى" للمنافسة الدولية، و"عروض النخبة" لأعمال لها سجل سابق في المهرجانات، بينما أفرد "مسرح ظفار" للعروض المحلية في محافظة ظفار.
وفي "العروض الكبرى" تنافست سبعة عروضٍ من تركيا وجورجيا ومصر وتونس والعراق والإمارات وسلطنة عمان،
وحصل العرض الإماراتي "غياهب الروح"، تأليف عبد الله إسماعيل وإخراج عبد الرحمن الملا، على جائزة أفضل عرضٍ متكامل، إلى جانب جوائز أفضل ديكور وأفضل تأليف وأفضل إخراج.
وحصلت يسرا المنسي على جائزة أفضل ممثلةٍ عن "متولي وشفيقة" المصري، في حين نال هشام اليافعي جائزة أفضل ممثل عن "أصحاب السبت" لفرقة السلطنة للثقافة والفن.
وذهبت جائزة أفضل موسيقى إلى العرض الجورجي "أزيف نفسي"، وأفضل أزياء إلى "هاملت" التركي
بينما منحت لجنة التحكيم، برئاسة الفنان السوري أيمن زيدان، جائزتها الخاصة للطفلة دالا حربي عن دورها في مسرحية "متولي وشفيقة"، من إنتاج فرقة مسرح الطليعة.
وفي "مسرح ظفار"، المخصص للعروض المحلية، المسار الذي أشرف على رئاسة تحكيمه المسرحي والأكاديمي العماني سعيد السيابي، فاز "عناية خاصة جداً" لفرقة الرؤية المسرحية بجائزة أفضل عرضٍ متكامل،
بينما ذهبت جائزة لجنة التحكيم الخاصة إلى الممثل أيمن عبد الشريف عن دوره في "السادن".
وبهذه النتائج اختتمت الدورة تسعة أيام من العروض والمنافسة، رافقها برنامج ثقافي وتدريبي، من ضمن محطاته ورشات "الممثل والجسد.. والمساحة والفراغ" التي قدمها الفنان السوري جهاد سعد للمسرحيين العمانيين الشباب.
وكانت الدورة قد افتتحت في 14 سبتمبر/أيلول على مسرح المروج بتكريم تسعة أسماء فنيةٍ ومسرحية ذات شهرة واسعة؛
ويتعلق الأمر بكل من الفنان السوري جمال سليمان، والفنانين المصريين أحمد حلمي، وشريف منير، وياسر جلال، وأسعد فضة، ، وصالح زعل، والعُماني عماد الشنفري، وعبد الله ملك وأحمد بو رحيمة من الإمارات،
في حين اختيرت الفنانة العراقية كلوديا حنا ضيفة شرف للدورة.