Logo

مهرجان دمشق للشعر العربي.. منصة رسمية للقصيدة العمودية والنبطية

 يراهن مهرجان دمشق الدولي للشعر العربي في دورته الأولى، التي بدأت أمس الأحد في دار الأوبرا بالعاصمة السورية وتتواصل حتى الجمعة المقبل، على أن يتحول إلى موعد ثابت في خريطة المهرجانات العربية، وتستعيد دمشق موقعها مدينةً تستقبل الشعراء والمثقفين العرب.

تجمع التظاهرة بين الأمسيات الشعرية والندوات والمحاضرات والفعاليات الفنية والثقافية، إلى جانب جولات على عدد من المواقع التاريخية والتراثية السورية، بمشاركة 55 شاعراً وأديباً ومحاضراً من العراق والسعودية والكويت والأردن وفلسطين واليمن والبحرين وليبيا والمغرب وتونس والسودان، بالإضافة إلى سورية.

في أمسية الافتتاح، جرى تكريم الناقد السوري المقيم في لندن، خلدون الشمعة، الذي قدم إلى بلده أول مرة منذ نصف قرن، وألقى كلمة أشار فيها إلى استهدافه من نظام الأسدين. وقبل قراءته قصيدة عمودية كتبها في العام 1977،

 يرثي فيها كمال جنبلاط، أوضح الشاعر اللبناني شوقي بزيع رفضه الأحادية في كل شأن، ووجوب النظر إلى الشعر العمودي متآخيا مع ألوان الشعر الأخرى. 

وفي ما قد يعد تعقيبا منه على تعريف به جاء على إدانته جرائم حزب الله في سورية، بأنه أيا كان انحراف من انحرف بشأن المقاومة، فإن دمشق تبقى عاصمة لمقاومة الاستبداد، 

وموضحا أن الشعب اللبناني يقاوم كل احتلال وعدوان، وأنه من بلدة تعرضت لاعتداءات جيش الكيان الصهيوني، وقاومته. 

وقرأ كل من الشعراء: مشعل الزعبي من الكويت، ومارية الرفاعي من الأردن، ومحمود العوّامي من ليبيا، وحسن بعيتي من سورية. 

وتواصلت اليوم، فعالياتُ اليوم الثاني، بأمسيتين شعريتين شارك فيهما: خليفة بن عربي من البحرين، وشقراء المدخلية من السعودية، ووليد الصرّاف من العراق، وفالح بن طفلة من الكويت، وعلي الفاعوري ولؤي أحمد من الأردن، وعلي كنعان من فلسطين، وأحمد الحريشي من المغرب، وابتسام الصمادي ومحمد كامل وإبراهيم جعفر ومعاذ محارب من سورية.

تنتمي قصائد معظم الأسماء المشاركة إلى الشعر العمودي، ومعظم موضوعاتها وثيماتها تقليدية على مستوى الشكل والبناء والمضامين،

 كما تخصص واحدة من أمسيات الخميس المقبل للشعر النبطي، ويحضر فيها: ثامر الفاعوري من سورية، وأحمد العمّاش من البحرين، وعبد العزيز بن سالم من السعودية، 

ويشارك برنامج المحاضرات أسماء مثل: الشاعر الأردني أيمن العتوم، ومن سورية الشاعر السوري أنس الدغيم، والأكاديمي ضياء الدين القالش.

وفي هذا السياق، أعلن وزير الثقافة السوري محمد ياسين الصالح في كلمة الافتتاح إطلاق "جائزة البردة الشامية" في المديح النبوي عبر موقع الوزارة الإلكتروني، و"جائزة السيف الدمشقي" في الشعر العربي، وتأسيس لجنة متخصصة في الشعر النبطي، 

وهو ما يعكس أولويات وزارة الثقافة وتوجهاتها في المرحلة الحالية. 

وأوضح وزير الثقافة أن الهدف من تنظيم المهرجان أن تكون دمشق "كما كانت دائماً حاضنة لأهل المعرفة والشعر".
 
وتقام في ثالث أيام المهرجان ندوة حول تجربة الشاعرة الكويتية سعاد الصباح، بمشاركة الأكاديميين والباحثين: علي المسعودي، وحسّان الطيّان، ونزار العاني، وفايز الداية. إلى جانب حفل غنائي للفنانة ولاء الجندي.

 أما اليوم الرابع فيجمع بين الأمسيات الشعرية ومحاضرة على شكل بودكاست مباشر، وعروض لمشاريع ثقافية مرتبطة بوزارة الثقافة، من بينها مشروع "ديوان شعراء سورية"، وهو منصة رقمية لتوثيق تاريخ الشعر السوري، و"الأسابيع الثقافية" و"الأيام التطوعية".

كما يشارك في بقية الأمسيات الشعراء: عامر السعيدي ويحيى الحمادي وعمار السبئي من اليمن، وعبد الله العنزي وعبد الله عمر العتيبي ونورا موسى من السعودية، وأماني زعيبي من تونس، 

وخالد الحسن من العراق، وعثمان الهيشو من المغرب وعلي المسعودي من الكويت، وموسى سويدان ومحمود الطويل ومحمد النقشي وخالد المحيميد ومجد موّال ومحمد طارق البغدادي وعمر إدلبي وماجد الأسود وصفية الدغيم ومحمد حاج بكري من سورية، 

وابتهال تريتر من السودان، ومحمد العياف العموش وجاسر البزور من الأردن.

ويختتم المهرجان في السابع من أغسطس/ آب الحالي بجولة إلى صيدنايا ومعلولا بريف دمشق، وحفل فني للفنان بشار زرقان. ولا تقتصر الفعاليات على البرنامج الرئيسي،

 إذ ترافق المهرجان معارض للفنون الجميلة والكتب وحفلات توقيع، إلى جانب فعاليات تراثية تقام في بهو دار الأوبرا بالتنسيق بين الدار والمديريات المعنية بالشأن الثقافي.