"أطلس اليمن".. مشروع رقمي يعيد رسم الجغرافيا وإحياء التاريخ
في خطوة تهدف إلى تعزيز حضور اليمن في الفضاء الرقمي وإبراز هويته الحضارية، أطلق مطوّر يمني مشروع "أطلس اليمن"، بوصفه من أوائل الأطالس العربية التفاعلية المتخصصة في توثيق الجغرافيا والتاريخ اليمني باللغة العربية.
وقال المطوّر اليمني، عبد الله ناصر السباحي، الذي يشرف على المشروع، في تصريح لـ"الخليج أونلاين"، إن الأطلس يقدم تجربة معرفية متكاملة تجمع بين الخرائط التفاعلية والمحتوى التاريخي.
ووفق ما ذكر السباحي فإن الأطلس يربط بين المواقع الأثرية وممالك اليمن القديمة، إلى جانب معلومات تفصيلية عن المحافظات وخصائصها الزراعية والاقتصادية.
ومن مزايا المشروع أيضاً، أنه يتيح للمستخدمين استكشاف اليمن بصرياً عبر أنماط متعددة من الخرائط، مع إمكانية تصديرها بجودة عالية، بما يخدم الباحثين والمهتمين والطلاب، ويسهم في تبسيط الوصول إلى المعلومات الموثقة بلغة عربية واضحة.
ويأتي "أطلس اليمن" ضمن مسار متكامل من المبادرات الرقمية التي أطلقها السباحي على مدى سنوات، بدأها بـ "بوابة اليمن" عام 2007، مروراً بمشروع "حضارة اليمن" بتقنية الواقع الافتراضي عام 2019، وصولاً إلى "الموسوعة اليمنية" عام 2026.
وفي إطار رؤية أوسع، يسعى المشروع إلى بناء محتوى رقمي عربي يعكس عمق التاريخ اليمني وتنوعه الجغرافي والثقافي.
وفي هذا السياق، أكد السباحي أن هذه المشاريع تسعى إلى رقمنة المعرفة التاريخية وتقديمها بأساليب حديثة تواكب تطورات التقنية.
وأشار إلى أن "أطلس اليمن" يمثل مرحلة متقدمة تجمع بين الدقة العلمية وسهولة الاستخدام، بما يجعله أداة معرفية مفتوحة أمام الجمهور العربي.
ويُعد المشروع إضافة نوعية للمحتوى الرقمي العربي، في ظل الحاجة المتزايدة إلى منصات تفاعلية توثق التاريخ والجغرافيا بأسلوب حديث، وتوفر مصادر موثوقة تدعم الباحثين وصنّاع المحتوى والمهتمين بالشأن اليمني.