Logo

"نجيب محفوظ: الأصل والصورة".. سيرة يرويها حسن عبد الموجود

 في أدب السيرة الغيريّة، صدر حديثاً عن دار ديوان كتاب "نجيب محفوظ: الأصل والصورة" للكاتب المصري حسن عبد الموجود، ويعيد فيه المؤلف كتابة سيرة محفوظ عبر سرد مجموعة من المواقف التي رافقت حياته، أو عُرفت عنه في كتب السيرة التي تناولت تجربته.

ويضمّ الكتاب 27 قصة، كتبها عبد الموجود بأسلوب يحاكي أسلوب محفوظ، بعد تجربة عمل استمرت ثلاث سنوات في مراجعة الأعمال الكاملة لحائز نوبل (1988)، والتي صدرت عن دار ديوان في طبعة جديدة. 

وتتناول القصص لحظات من حياة محفوظ الشخصية، مع التركيز على تفاصيل يومية، وعلاقات ثقافية وإنسانية شكّلت مساره، من خلال تصوير حضوره وطريقة تعامله مع القضايا العامة،

 ومع الشهرة والجوائز في وقت مبكر من أربعينيات القرن الماضي، وصولاً إلى حصوله على جائزة نوبل.

 ويقدّم الكتاب حكايات عن تجارب محفوظ في الحب والوظيفة، سواء في الأوقاف وهيئة السينما وعمله في الرقابة، أو مع أصدقائه في "الشلل" التي انتمى إليها، وفي العباسية حيث عاش، إلى جانب تصوير حضوره داخل منزله، وفي المقاهي بين الناس، مروراً بمحاولة اغتياله.

ومن قصص الكتاب "الشجرة السابعة"، التي تصوّر عالم الطفولة في عائلته، بوصفه الابن السابع، حيث تتناول القصة حكاية ميلاده، مع وصف المؤلف لتقدّميّة أبيه. 

كما تتناول القصة تحقيق نجيب محفوظ حلمَ أبيه بأن ينشئ حديقةً في المنزل، واختياره الشجرة التي خصّه بها والده، وهي شجرة "الجوّافة" التي تعمّر طويلاً وتحتمل الظروف الصعبة، وتستعيد رونقها في الشتاء. 

كذلك تصوّر قصة "الحريف قلب الأسد" علاقة محفوظ بعالم كرة القدم، مع إعجابه باللاعب حسين حجازي، وقبل ذلك معاناته حتى حصل على كرة قدم. 

ويصوّر كيف أصبح سكان حيّ الجمالية يراقبونه وهو يلعب الكرة في الحي، وصولاً إلى مشاهدته خسارة فريق إنكليزي أمام فريق مشترك جمع لاعبي الأهلي والزمالك، وقد كُتبت القصة بلغة ساخرة تعرض مفارقات حياتية. 

كما تصوّر قصة "اسم الله عليه.. اسم الله عليه" علاقة محفوظ بشخصية "العرابي"، وتتناول قرار الإنكليز إلغاء نظام "الفتوّة" على خلفية شجار أساسه قصة حب، يرويها عبد الموجود، إلى جانب مرويات عدّة ضمن حكاياته.
 
ومن قصص الكتاب: "يارب يا يسوع لا تترك فاطمة تسير بمفردها"، و"حرب المغارف والطناجر"، و"في بيت الأمة بقدم حافية"، و"اكتبني نجيبة"، و"داروين في مكتب سلامة موسى والنسخة بقرش" 

 و"من المرحلة التاريخية إلى الواقعية إلى العباسية الشرقية"، و"أين بساط علاء الدين أين الجني"، و"عودة مليم الأكبر"، و"خذ كل قصصي وامنحني ربع حظك مع الجميلات"، وفي الكتاب مجموعة من الصور التي تنشر للمرة الأولى.