Logo

وفي ليلة اليمن الظلماء….نفتقد ابا خالد

 

 

ليالٍ عصيبة وأيام من المعارك في الساحل الغربي للجمهورية اليمنية، بذل خلالها القائد طارق صالح كل الجهود للمحافظة على الشريط الساحلي المطل على البحر الأحمر والقريب من باب المندب، وقدّم الغالي والنفيس في مواجهة الحوثي، المسنود من إيران وروسيا والصين.

معارك طاحنة بلا غطاء جوي، ومن دون دعم أو إمداد؛ يخوضها وحيدًا، مدافعًا عن العالم وعن الجمهورية أمام تتار العصر، وأمام تيارات سياسية حاقدة تتقن خيانة الجمهورية نكايةً بطارق وبأي تيار سياسي آخر.

أسابيع من القصف والمعارك والانتظار، والسعودية، التي وعدت بالدعم على استحياء، تنتظر دعمًا تركيًا وباكستانيًا دون جدوى. وهكذا احتدمت المعارك، فيما ظلت الجمهورية تنتظر الإمداد من أيادٍ سعودية مرتجفة.

لم يخطر ببالنا ذات يوم أن نجد الرياض بهذا الضعف والهوان أمام ميليشيا الحوثي؛ ففي الوقت الذي كان فيه الدخان يغطي سماء المملكة جراء قصف منشآت الطاقة، كانت المملكة تتقاعس عن إمداد طارق، وتهرول إلى الاتصال بوزيري الخارجية العُماني والإيراني، لتقديم فروض الاستسلام أو المراوغة أمام الحوثي.

في تلك اللحظة المنكسرة من تاريخنا، وفي الوقت الذي كانت فيه سهام الغدر تنخر جسد الساحل الغربي، استعدنا ذكرياتنا قبل سنوات، والإمارات تضع بصماتها في تحرير الساحل الغربي وانتزاعه من قبضة الحوثي وطهران، وهما في أوج قوتهما وعنفوانهما.

في تلك اللحظة، تذكرنا رمز الوفاء والقائد الذي لا يساوم ولا يهادن، الشيخ محمد بن زايد، وهو يحرر الساحل الغربي ويعيد بناءه. ونبكي اليوم، والسعودية تفرّط بأرض استراتيجية في معركة فاصلة.

وفي هذه اللحظة تحديدًا، أدركنا أن قيادة التحالف والتحرير كانت للإمارات، وأن الدول الأخرى لم تقدم سوى الأقوال دون الأفعال.

مرة أخرى، يبرهن لنا الزمن أن المعارك والقرارات التاريخية تحتاج إلى قائد تاريخي، والأيام والشواهد تثبت أنه لا قائد عربي كمحمد بن زايد؛ إذا وعد أوفى، وإذا دخل معركة انتصر.

وفي الليلة الظلماء نفتقد أبا خالد؛ فسلام عليه وعلى الإمارات في العالمين.