Logo

في المعركة الوطنية المقدسة

 

تخوض تشكيلات القوات المسلحة اليمنية، وفي مقدمتها قوات المقاومة الوطنية، منذ أيام، اشتباكات عنيفة مع ميليشيا الحوثي على جبهة الساحل الغربي، بعد أن حشدت الميليشيا آلاف المقاتلين، وأنشأت غرفة عمليات موحدة يقودها إيرانيون ولبنانيون.

ويتمثل الهدف في السيطرة على باب المندب، بوصف ذلك جزءًا من الاستراتيجية الإيرانية للهيمنة على المضيق؛ لتخفيف الضغط عن مضيق هرمز أولًا، وتعزيز أوراقها التفاوضية ثانيًا، وإدراج ميليشيا الحوثي ضمن أي ترتيبات إقليمية قد تعقب ذلك ثالثًا.

وعلى امتداد جبهات المواجهة، تسطّر القوات المسلحة اليمنية ملحمة وطنية كبرى، ويتقدم الصفوف الفريق الركن طارق صالح بعزيمة ميدانية وشجاعة ورباطة جأش، وخلفه جيش يضم مختلف التشكيلات الوطنية التي نفتخر بها، والتي جرى إعدادها وتأهيلها لوجستيًا وعسكريًا وعقائديًا، على أساس وطني جمهوري، بكل احتراف وتفانٍ.

وتترافق هذه المعارك مع زخم شعبي كبير وإيمان راسخ بالنصر، يستمد قوته من الإيمان بالله، ومن عدالة القضية اليمنية، ومن الثقة بالمقاتل اليمني في هذه الجبهة، التي كانت وما تزال عنوانًا لكسر شوكة الحرس الثوري وأدواته في المنطقة.

وفي خضم هذه المعارك، وبينما لا ننسى الدور المحوري للتحالف العربي، وبالتحديد المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، لا بد من الإشادة بالدور الإماراتي الكبير في إعداد مقاتلي هذه الجبهة وتأهيلهم. وهو دور يعكس الرؤية الاستراتيجية لدولة الإمارات، التي استشعرت مبكرًا خطر المشروع الفارسي ومحاولاته السيطرة على هذه الجبهة الاستراتيجية.

كل التحية والتقدير لكل مقاتل ومناصر للقضية اليمنية، ولكل دول التحالف والدول التي تقف إلى جانب الشعب اليمني وعدالة قضيته في مواجهة المشروع الفارسي وأدواته.