مدارس أفريقيا التدريبية تغزو الملاعب العربية.. السنغالي ندياي آخرهم
قررت إدارة نادي اتحاد العاصمة الجزائري، التعاقد مع المدرب السنغالي لامين ندياي (63 عاماً)، لقيادة الفريق، فقد وصل مدرب مازيمبي الكونغولي سابقاً إلى الجزائر، الخميس، بناء على الاتفاق المسبق مع إدارة اتحاد العاصمة من أجل إكمال الاتفاق وإمضاء العقد رسمياً ومباشرة مهامه.
ورغم تعدد الأسماء التي كانت مرشحة لقيادة الفريق الجزائري، لا سيما التونسية منها،راهنت إدارة النادي على الخبرة الأفريقية للمدرب الجديد الذي حقق الكثير من المكاسب في المواسم الماضية.
ويملك ندياي تجارب عديدة، منها تجربة عربية عندما قاد الهلال السوداني، في موسم 2018ـ2019، غير أنّ أفضل المحطات في مسيرته كانت مع مازيمبي الذي قاده إلى التتويج بلقب دوري أبطال أفريقيا في 2010 أمام الترجي التونسي،
كما بلغ نهائي كأس العالم للأندية في عام 2010 أيضاً وخسر أمام إنتر ميلانو الإيطالي، وقد أنهى منذ أيام قليلة، تجربته الثانية مع نادي مازيمبي، بعدما قاد الفريق لتحقيق أفضل النتائج في مختلف المسابقات،
ولهذا فإنّ التعاقد معه قد يُساعد الفريق في مغامرته الأفريقية بمسابقة كأس الكونفيدرالية.
ويؤكد توجه اتحاد العاصمة للمدرسة السنغالية، تزايد الإقبال على مدربين من أفريقيا جنوب الصحراء في المواسم الأخيرة، في العديد من الدوريات المختلفة،
ذلك أنّ مدربين من جنوب أفريقيا تمتعوا بفرصة العمل في دوريات عربية، مثل يبتسو موسيماني، الذي قاد الأهلي المصري وتوج معه بدوري أبطال أفريقيا وهي تجربة قادته للعمل في دوريات خليجية وما زالت أسهمه مرتفعة، لا سيما وأن مستوى فريق الأهلي المصري تحت قيادته كان مميزاً.
كما أن مواطنه رولاني موكينا، خاض تجربة مع الوداد المغربي، قبل الانتقال للعمل في الجزائر وتدريب مولودية العاصمة، ومنح فريق الرجاء المغربي، الفرصة إلى الجنوب أفريقي فادلو ديفيدز لقيادته في الوقت الراهن.
وقاد الكونغولي فلوران إيبينغي نادي نهضة بركان المغربي وحقق معه نتائج إيجابية، ثم قاد الهلال السوداني الذي حصد نتائج فاقت التوقعات بحكم الظروف التي مرّ بها الفريق بسبب خوض المباريات بعيداً عن السودان،
كما أن منتخب السودان يدربه حالياً الغاني جيمس كويسي أبياه.
ويؤكد هذا التوجه رغبة الأندية في البحث عن مقاربة مختلفة نسبياً في أسلوب العمل، بحكم تقارب الأساليب بين المدربين العرب من مختلف الجنسيات،
ذلك أن بعض المدربين من الدول الأفريقية في جنوب الصحراء، حصلوا على تكوين جيد بحكم تعدد الحلقات التي يُشرف عليها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، والبعض منهم نشأ في أوروبا وتلقى تكويناً مميزاً،
كما أن المدارس الأوروبية مكلفة مالياً مع تراكم الفشل الذي رافق المدرسة الفرنسية أساساً التي كان حضورها قوياً في الملاعب الأفريقية.
وكشفت كأس أمم أفريقيا الأخيرة التوجه الكبير نحو المدرب المحلي من داخل القارة وتفضيله على الأسماء الأجنبية الأخرى، بحضور مهم للمدرسة الأفريقية، وهو ما ينعكس الآن على الأندية في شمال القارة أساساً، التي تمنح الفرصة إلى أسماء من جنسيات لا تملك تاريخاً تدريبياً كبيراً.