مشاريع فنية تُعيد إحياء إرث عبد الحليم حافظ وعبد الوهاب الدكالي
نشرت عائلة المطرب المصري الراحل عبد الحليم حافظ، يوم 18 مايو/أيار 2026، صوراً توثق زيارتها إلى منزل الموسيقار المغربي الراحل عبد الوهاب الدكالي ومتحفه في مدينة الدار البيضاء، حيث قدّمت واجب العزاء لأسرة الفقيد، في خطوة أعادت إلى الواجهة عمق العلاقة التي جمعت بين اثنين من أبرز رموز الأغنية العربية.
ونشر الحساب الرسمي لعائلة عبد الحليم حافظ على "فيسبوك" صور الزيارة، مشيراً إلى أن اللقاء شكّل أيضاً مناسبة للاتفاق على إطلاق تعاون ثقافي وفني بين الأسرتين خلال الفترة المقبلة، بهدف الحفاظ على تاريخ الفن العربي وصون إرث الفنانين الراحلين وتخليد ذكراهما.
وأكدت عائلة عبد الحليم حافظ، في التدوينة نفسها، أن العلاقة التي جمعت بين عبد الحليم حافظ وعبد الوهاب الدكالي كانت قائمة على الصداقة والمحبة والتقدير المتبادل،
معتبرةً أن هذه الروابط استمرت كذلك بين الأسرتين، كما تعكس متانة العلاقات الثقافية والإنسانية بين الشعبين المغربي والمصري.
وكان السيناريست مدحت العدل قد كشف، في تصريحات إذاعية، أنه يعمل حالياً على التحضيرات الخاصة بالمسرحية التي تحمل عنوان "حليم: آخر زمن الرومانسية"
مشيراً إلى تطلعه إلى تقديم عرض يليق باسم عبد الحليم حافظ ومكانته الفنية، في ظل الشعبية الواسعة التي لا يزال يحظى بها حتى اليوم.
وأوضح أن عرض المسرحية يُفترض أن يتزامن مع الذكرى الخمسين لرحيل عبد الحليم حافظ عام 2027، مؤكداً أن العمل لن يقتصر على استعراض محطاته الفنية، بل سيتناول أيضاً الجوانب الإنسانية والتجارب المؤثرة في حياته التي ساهمت في ترسيخ مكانته واحداً من أبرز رموز الغناء العربي.
وأشار العدل إلى أن عبد الحليم حافظ لم يكن مجرد مطرب ناجح، بل حالة فنية وإنسانية استثنائية، استطاع من خلالها أن يترك أثراً خاصاً في وجدان الجمهور العربي، وهو ما يجعل سيرته مادة ثرية لتقديمها على خشبة المسرح في قالب درامي وغنائي مميز.
وفي سياق متصل، أعلنت إدارة مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية تخصيص الدورة السادسة عشرة من المهرجان لإحياء ذكرى الموسيقار المغربي الراحل عبد الوهاب الدكالي، في خطوة تكريمية تستعيد مسيرة أحد أبرز الأسماء التي تركت بصمة واسعة في تاريخ الأغنية المغربية والعربية على مدى عقود، وذلك بعد أسابيع قليلة من رحيله.
ومن المقرر أن تُقام فعاليات الدورة الجديدة بين 25 و31 مارس/آذار 2027 في مدينة الأقصر، وسط مشاركة سينمائية وفنية أفريقية وعربية
حيث اختارت إدارة المهرجان أن تجعل من هذه الدورة مناسبة للاحتفاء بالتجربة الفنية للدكالي واستحضار حضوره في الوجدان العربي، سواء عبر أعماله الغنائية أو من خلال مساهماته في الموسيقى التصويرية والسينما.
وأوضح السيناريست سيد فؤاد، مؤسس ورئيس المهرجان، أن إهداء الدورة المقبلة إلى روح عبد الوهاب الدكالي يأتي تقديراً لإسهاماته البارزة في السينما العربية والأفريقية، ولمكانته الفنية التي تجاوزت حدود المغرب إلى فضاء عربي وأفريقي أوسع،
مشيراً إلى أن أعماله الموسيقية والغنائية أصبحت، مع مرور الوقت، جزءاً من الذاكرة الفنية المشتركة بين الشعوب.